فهرس الكتاب
عاقبة المكذبين (الأنعام 11 ) ) )، وقوله: (( ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم
بالبأساء والضراء (42 ) ) )، وقوله: (( يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون
1)، وبين أن الإحالة في هذه الآيات وقعت في سورة ا لأعراف وفي) (( (عليكم آياتي (الأنعام 13
القصص التي سيقت فيها تفصيلا في أحوالهم، وتشوفت تلك الأقوام للاعتبار والاتعاظ
.م، وبما صاروا إليه، و للاقتداء بأنبيائهم عليهم الصلاة والسلام في صبرهم على
أذاهم وإعراضهم، وخصوصًا أن في الأنعام آية (( أولئك الذين هدى الله فبهداهم
اقتده (الأنعام 90 ) ) )، وجاء في الأعراف و خص هؤلاء المهتدين من الأنبياء والمرسلين عليهم
السلام بسيرهم و أخلاقهم مع أقوامهم، وذكر ما هو في هذا المعنى في الأعراف،
قوله في فاتحتها: (( فليقض. ن عليهم بعلم وما كنا غائبين(7 ) ))، وقوله في خاتمتها:
(( فاقصص القصص لعلهم يتفكرون(176 ) ))، وقوله: (( ذلك مثل القوم الذين كذبوا
بآياتنا (176 ) ) )، ثم عرض القصص من بدء السورة، وعلق عليها في ارتباطها بالعبرة
.(والموعظة (2
وذكر الإمام السيوطي كلاما مثل هذا، ورأى أن الأعراف تفصيل في أمور ثلاث
في الأنعام: الأول قوله: (( هو الذي خلقكم من طين(2 ) ))، وقصد ما ارتبطت به في
الأعراف، وهو قوله: (( ولقد خلقناكم ثم صورناكم(11 ) ))، وقوله: (( هو الذي
خلقكم من طين ثم قضى أج ً لا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون (2 ) ) )، ارتبطت بما في
نصفها الأخير وهوقوله تعالى في سورة الأعراف: (( ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا
.(( (يستأخرون ساعة ولا يستقدمون (34
والثاني: قصص الأنبياء وأممهم، والثالث: كيفية هلاكهم، و آيتهما قوله تعالى:
(( ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض مالم نمكن لكم وأرسلنا
السماء عليهم مدرارًا وجعلنا الأ. ار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنو. م وأنشأنا من
.(( (بعدهم قرنًا آخرين(6
1)ينظر نظم الدرر ج 3 ص 5
2)ينظر نظم الدرر ج 3 ص 6