الصفحة 40 من 129

عاقبة المكذبين (الأنعام 11 ) ) )، وقوله: (( ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم

بالبأساء والضراء (42 ) ) )، وقوله: (( يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون

1)، وبين أن الإحالة في هذه الآيات وقعت في سورة ا لأعراف وفي) (( (عليكم آياتي (الأنعام 13

القصص التي سيقت فيها تفصيلا في أحوالهم، وتشوفت تلك الأقوام للاعتبار والاتعاظ

.م، وبما صاروا إليه، و للاقتداء بأنبيائهم عليهم الصلاة والسلام في صبرهم على

أذاهم وإعراضهم، وخصوصًا أن في الأنعام آية (( أولئك الذين هدى الله فبهداهم

اقتده (الأنعام 90 ) ) )، وجاء في الأعراف و خص هؤلاء المهتدين من الأنبياء والمرسلين عليهم

السلام بسيرهم و أخلاقهم مع أقوامهم، وذكر ما هو في هذا المعنى في الأعراف،

قوله في فاتحتها: (( فليقض. ن عليهم بعلم وما كنا غائبين(7 ) ))، وقوله في خاتمتها:

(( فاقصص القصص لعلهم يتفكرون(176 ) ))، وقوله: (( ذلك مثل القوم الذين كذبوا

بآياتنا (176 ) ) )، ثم عرض القصص من بدء السورة، وعلق عليها في ارتباطها بالعبرة

.(والموعظة (2

وذكر الإمام السيوطي كلاما مثل هذا، ورأى أن الأعراف تفصيل في أمور ثلاث

في الأنعام: الأول قوله: (( هو الذي خلقكم من طين(2 ) ))، وقصد ما ارتبطت به في

الأعراف، وهو قوله: (( ولقد خلقناكم ثم صورناكم(11 ) ))، وقوله: (( هو الذي

خلقكم من طين ثم قضى أج ً لا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون (2 ) ) )، ارتبطت بما في

نصفها الأخير وهوقوله تعالى في سورة الأعراف: (( ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا

.(( (يستأخرون ساعة ولا يستقدمون (34

والثاني: قصص الأنبياء وأممهم، والثالث: كيفية هلاكهم، و آيتهما قوله تعالى:

(( ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض مالم نمكن لكم وأرسلنا

السماء عليهم مدرارًا وجعلنا الأ. ار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنو. م وأنشأنا من

.(( (بعدهم قرنًا آخرين(6

1)ينظر نظم الدرر ج 3 ص 5

2)ينظر نظم الدرر ج 3 ص 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت