فهرس الكتاب
وبمراجعة السورتين كذلك نجد ما. يعاد ذكره بصورة أو أخرى في الأعراف، ومنه
قوله تعالى: (( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على
. (كل شيء قدير ) ) (17
، (وقال في الأعراف:(( قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًا إلا ما شاء الله ... ) )(188
وآية الأنعام ذكرت في معرض تعداد الشؤون الإلهية التي اختصت. ا ذاته الإلهية تعالى،
ورأس الآية هو: (( قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والأرض وهو. يطعم ولا. يطعم
قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم و لا تكونن من المشركين (14) قل إني أخاف إن
(عصيت ربي عذاب يوم عظيم(15) من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين (16
وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء
قدير (17 ) ) )، وذكر في آية الأعراف في سياق الحديث عن الساعة واستئثار الله تعالى
بعلمها، وهي قوله: (( قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون(187) قل لا
.(( (أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًا إلا ماشاء الله(188
قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون )) من )):. وجاء في الأنعام قوله
قوله: (( قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إليَّ هذا القرآن
لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله
الشهادة للآلهة. واحد وإنني بريء مما تشركون (19 ) ) )، وهو في إنكاره واستبعاده
كلمة التوحيد في سياق الحديث عما جاء. بالألوهية، وجاء في ا لأعراف على لسانه
للناس أجمعين، وهي قوله: (( قل يا. في التوراة، وخاطبهم أن رسالته. في وصفه
أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحي
.(( (ويميت ... (158
وجاء في الأنعام قوله تعالى: (( ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلو. م أكنة أن
يفقهوه وفي آذا. م وقرًا و إن يروا كل آية لا يؤمنوا. ا (25 ) ) )، وقوله: (( إنما يستجيب
الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون (36 ) ) )، ف. صل في معناها في الأعراف في
موضعين، في قوله: (( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرًا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون. ا
ولهم أعين لا يبصرون. ا ولهم آذان لا يسمعون. ا أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك
هم الغافلون (179 ) ) )، وفي قوله: (( وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون
إليك وهو لا يبصرون (198 ) ) ) على القول الذي يرى أ. ا في المشركين وليست في الآلهة،
.(ولا يبصرون صدقه ونبوته (1. حيث شبههم بالعمي في نظرهم إلى النبي
والجزء الأخير من آية الأنعام السابقة، وهي قوله: (( وإن يروا كلَّ آية لا يؤمنوا
.ا )) جاءت بلفظها، وف. صل في أوصاف أهلها في الأعراف عند الحديث عن آيات
سأصرف عن آياتي )):. التوراة، ومجازاة المتكبرين عليها بالصرف عنها، وهي قوله
الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا. ا وإن يروا سبيل الرشد
لا يتخذوه سبي ً لا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأ. م كذبوا بآياتنا وكانوا عنها
.(( (غافلين (146
وجاء في الأنعام قوله: (( ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء
لعلهم يتضرعون (42) فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلو. م وزين لهم
الشيطان ما كانوا يعملون (43) فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى
إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون (44 ) ) )، وقد لخص هذا المعنى عن
استدراج المكذبين في الأعراف في كلمة واحدة هي قوله: (( والذين كذبوا بآياتنا
سنستدرجهم من حيث لا يعلمون (181 ) ) )، ولعله. يئها في السورة بعد القصص، وما
أخذ الله به الأقوام المكذبة وأهلكها.
وجاء قوله تعالى في الأنعام: (( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب
ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إليَّ (50 ) ) )، وفي الأعراف قال: (( و إذا لم
.تأ. م بآية قالوا لولا اجتبيتها قل إنما اتبع ما يوحى إليَّ من ربي (203 ) ) )، فقصر نفسه
على اتباع الوحي، جاء في السورتين بتأكيد معناه بإنما في خطاب المشركين، وتعنتهم
لبداهته في العقول أنه مهمة الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
وجاء في الأنعام: (( كتب ربكم على نفسه الرحمة(54 ) ))، وقد أشار السيوطي أنه
جاء في الأعراف التفصيل فيمن كتبها لهم (2) ، وهو قوله: (( ورحمتي وسعت كل شيء
فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول
1)ينظر حاشية الشهاب ج 4 ص 423
2)ينظر تناسق الدرر في تناسب السور ص 71