فهرس الكتاب
النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل (157 ) ) )، وقال في آخر قبل
هذا الموضع لم يذكره الإمام السيوطي، وهو قوله تعالى: (( وادعوه خوفًا وطمعًا إن
رحمة الله قريب من المحسنين (56 ) ) )، فذكر أن رحمته قريبة من المحسنين من جهة
خضوعهم بين يديه تعالى بدعائه خوفًا وطمعًا.
وقال في خاتمة آية الأنعام السابقة: (( وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل
ا. رمين (55 ) ) )، والآية بكاملها هي: (( وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام
عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءًا بجهالة ثم تاب من بعده
وأصلح فأنه غفور رحيم وكذلك نفصل الآيات ولتسبين سبيل ا. رمين )) ، ثم قوله في
موضع آخر: (( وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا. ا في ظلمات البر و البحر قد
فصلنا الآيات لقوم يعلمون (97 ) ) )، جاء مثل هذه الفاصلة مكررة كذلك في موضعين في
قوله: (( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا
في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون (32 ) ) )، وفي خاتمة
قوله: (( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست
بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين (172) أو تقولوا إنما
أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون (173) وكذلك نفصل
.(( (الآيات ولعلهم يرجعون (174
وجاء في الأنعام دعاء المشركين ر. م تضرعًا وخفية وقت الشدة في قوله: (( قل
من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعًا وخفية لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من
الشاكرين قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون (64 ) ) ). وجاء في الأعراف
الأمر بالدعاء تضرعًا وخفية، وخوفًا وطمعًا مطلقًا، وهو قوله: (( ادعوا ربكم تضرعًا
وخفية إنه لا يحب المعتدين (55) ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفًا وطمعًا
.(( (إن رحمة الله قريب من المحسنين (56
وقد ذكر في الأنعام الامتنان بنعمة الاهتداء بالنجوم، وهي المذكورة سابقًا في قوله:
(( وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا. ا في ظلمات البر والبحر(97 ) )) أي:(خلقها
لكم) (1) ، وذكرها في الأعراف مع آية الشمس والقمر لعموم التسخير في قوله:
. (( (والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره(54 ) ))، أي: (بقضائه وتصريفه.) (2
وذكر كذلك في الأنعام آية الخلق من نفس واحدة، وهو قوله تعالى: (( وهو
الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع (98 ) ) )،(أي: فلكم استقرار في
الأصلاب أو فوق الأرض واستيداع في الأرحام أو تحت الأرض.) (3) . وفصّلها في
الأعراف في قوله: (( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها
فلما تغشاها حملت حم ً لا خفيفًا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ر. ما لئن آتيتنا صالحًا
.(( (لنكونن من الشاكرين (189
وذكر في الأنعام آية إنزال المطر وأوجزها، وإخراج الثمر وفصلها بذكر أنواع
النبات الذي يسقى بماء واحد، فقال: (( وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به
نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرًا نخرج منه حبًا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان
دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر
.(( (وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون (99
من أن الماء الواحد أخرج به صنوف النبات الأخضر والحب المتراكب، وهو السنبل
والنخل الذي من طلعه القنوان، وهو الأعذاق الملتفة القريبة، والأعناب والزيتون والرمان
.(المتشابه والمختلف في اللون والطعم والهيئة(4
1)تفسير البيضاوي ج 4 ص 162
2)تفسير البيضاوي ج 4 ص 292
3)تفسير البيضاوي ج 4 ص 163
4 166، 165،) ينظر تفسير البيضاوي ج 4 ص 164