الصفحة 43 من 129

وقد ف. صل في الأعراف في آية إنزال المطر، وأوجز في آية إخراج الثمر،

فقال: (( وهو الذي يرسل الرياح بشرًا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت سحابًا ثقا ً لا

سقناه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم

تذكرون (57 ) ) ) فأبانت الآيات هنا عن طريقة نزول الماء بإرسال الرياح، وتحريكها

السحاب الثقال إلى الأرض الجدبة فنبت بالماء الثمر، ولم تذكر أنواع هذا الثمر.

وجاء كذلك في الأنعام عن تآزر الشياطين، وتعاو. ا على إغواء الصالحين في قوله

تعالى: (( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس و الجن يوحى بعضهم إلى بعض

زخرف القول غرورًا (112 ) ) )، وقوله: (( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم

وإن أطعتموهم إنكم لمشركون (121 ) ) )، ومعناها:(ليوسوسون إلى الكفار بقولهم:

تأكلون ما قتلتم أنتم وجوارحكم، وتدعون ما قتله الله.) (1) ، وقال في الأعراف:

(( وإخوا. م يمدو. م في الغي ثم لا يقصرون(202 ) ))، أي: (وإخوان الشياطين الذين لم

يتقوا يمدهم الشياطين بالتزيين والحمل عليه ... ثم لا يمسكون عن إغوائهم حتى

(يردوهم.) (2

وعن تفصيل الكتاب وآياته قال في الأنعام: (( أفغير الله أبتغي حكمًا وهو الذي

أنزل إليكم الكتاب مفص ً لا (114 ) ) )، أي: (مبينًا فيه الحق والباطل، بحيث ينفي التخليط

(والالتباس.) (3

وقال في الأعراف: (( ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم

يؤمنون (52 ) ) )، ومعناه: (بينا معانيه من العقائد والأحكام والمواعظ مفصلة،(( على علم ) )

عالمين بوجه تفصيله حتى جاء حكيمًا.) (4) ، فقد زاد في الأعراف عن آية الأنعام

1)تفسير البيضاوي ج 4 ص 195

2 425،) تفسير البيضاوي ج 4 ص 424

3)تفسير البيضاوي ج 4 ص 187

4)تفسير البيضاوي ج 4 ص 289

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت