الصفحة 44 من 129

قوله: (على علم) ، ولها علاقا. ا بآيات شبيهة في هذا المعنى كما سيأتي ومنها قوله

.(( (تعالى: (( فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين (7

وجاء عن المحرمات في سورة الأنعام قوله: (( قل تعالوا أتل ما ح. رم ربكم عليكم

ألا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم

ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي ح. رم الله إلا بالحق ذلكم

وصاكم به لعلكم تعقلون (151) ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده

وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسًا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا

.(( (قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون (152

وأوجز هذه المحرمات في الأعراف فقال: (( قل إنما ح. رم ربي الفواحش ما ظهر منها

وما بطن والإثم والبغي بغير الحق و أن تشركوا بالله ما لم يترل به سلطانًا وأن تقولوا على

.(( (الله ما لا تعلمون (33

فقد ذكر في آية الأنعام تفصي ً لا لما ح. رم الله من الشرك به وعقوق الوالدين وهو

المفهوم من الأمر بالإحسان إليهما لأن الك. ف عن أذاهما، وقتل الأولاد خوف الفقر

والفواحش الظاهرة والباطنة، والاعتداء بقتل الأنفس إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وعدم

تطفيف الميزان، والقول العدل، وعدم الظلم فيه، والوفاء بعهد الله، في حين ذكر في آية

الأعراف تحريم الفواحش الظاهرة و الباطنة، والإثم، والظلم والشرك بالله، والافتراء عليه

كذبًا فقط، وهي محرمات موجزة وعامة عن آية المحرمات في الأنعام.

في الأنعام قوله: (( ثم آتينا موسى الكتاب تمامًا على. وقال عن توراة موسى

الذي أحسن وتفصي ً لا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ر. م يؤمنون (154 ) ) )، وف. صل

في الأعراف ما جاء فيها، وأوله قوله تعالى: (( وكتبنا له في الألواح من كل شيء

موعظة وتفصي ً لا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأوريكم دار

الفاسقين (145) سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا

يؤمنوا. ا وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبي ً لا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبي ً لا ذلك

.(( (بأ. م كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين (146

فقد ب. ين في الأنعام أن التوراة أنزلها تعالى (على من أحسن القيام به ... وبيانًا

(مفص ً لا لكل ما يحتاج إليه في الدين.) (1

وأما آية الأعراف فقد زاد قبلها (من كل شيء) مما يحتاجون إليه من أمر

الدين ... أي: كتبنا كل شيء من المواعظ وتفصيل الأحكام.) (2) . ثم زيادة قوله:

(( وأمر قومك يأخذوا بأحسنها ) )زيادة تفصيل وتبين لأحكامها الحسن منها والأحسن

(أي: بأحسن ما فيها كالصبر والعفو، بالإضافة إلى الانتصار والاقتصاص على طريقة

. (الندب و الحث على الأفضل.) (2

1)تفسير البيضاوي ج 4 ص 367

2)تفسير البيضاوي ج 4 ص 368

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت