الصفحة 45 من 129

(المبحث الثاني)

علاقة الأعراف بالأنفال.

،. ذكر البقاعي في مناسبة الأنفال لسورة الأعراف أ. ا تفصيل في قصة النبي محمد

وقد جاءت في الأعراف قصص النبيين قبله عليهم الصلاة والسلام، وهي قصة في أول

لطول قصته. دفعًا لتوهم أفضلية موسى،. كما أن التوبة قصة آخر أمره. أمره

مع قومه على سائر قصص الأنبياء مع أقوامهم عليهم السلام، خفض طول الأنفال والتوبة

بقصة محمد طول باقي القصص، ليعلو شأن النبي الخاتم الأرفع القدر صلى وسلم عليه ربنا

على العرب ذوي العزة والأنفة وهم الملوك الكفرة. البر، وليبرز قهره تعالى بنبوة نبيه

من لا يعلمون دينا ولا رسالة، وما نصره به عليهم حتى علا أمره، ودخلوا في دينة

قومه أشد المعالجة، وكانوا يعصونه في كل حين مع. أفواجًا. في حين عالج موسى

أ. م يعلمون رسالته، وينتظرون بعثه وخروجه فيهم (1) ، ليخلصهم من عذا. م، فظهر

ربنا.، بالقصتين اختيار القهار لعبده المختار، وما اصطفاه له من الأسرار والأخبار

. (الغفار. وكما قال البقاعي:(فبين القصتين فرقان لأولي الإبصار والإتقان.) (2

وذكر في مناسبة خاتمة الأعراف لفاتحة الأنفال أن الأولى ختمت بحال أهل القرب،

وما هم فيه من العبادة وهم الملائكة الأبرار، وقد تولوا حقيقة النصرة يوم بدر،

وافتتحت الأنفال بحال أهل النصرة، وهم الآلة الظاهرة لها، وهو قوله: (( يسألونك عن

الأنفال )) وقد حصلت منهم المنازعة والمساءلة عن الأنفال التي لا ينبغي الانشغال. ا لأ. ا

تضعف عن مقاومة الأعداء، وتضعف عن حقيقة القرب من الرب المعبود، الذي له

. (1) . الحول والطول المطلق في أمر دينه ورسوله

وبمراجعة آيات الأنفال على آيات الأعراف تظهر بعض الاعتلاقات بين السورتين.

1)ينظر نظم الدرر ج 3 ص 182

2)نظم الدرر ج 3 ص 183

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت