الصفحة 51 من 129

الآية في. ديد كفار قريش ليعتبروا بكل أهل الضلالة الذين هلكوا من أهل قصص السورة

ليحذروا أن يكونوا منهم.

آية: (( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرًا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون. ا ولهم

أعين لا يبصرون. ا ولهم آذان لا يسمعون. ا أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم

.(( (الغافلون (179

والمنسلخ من الآيات من ذرء النار الذين جاء ذكرهم في مقدمة السورة وأنه يقال

، (( (لهم: (( قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار ... (38

وهو من ختم على قلبه بعمى البصيرة، و عمى البصر، وصمم الأذن عن الحق، وهذه

أوصاف ذرء النار إبطال الحواس والانقطاع عن التدبر والعظة، وهي منطبقة على كل من

كذَّب، فمن ذكرت قصصهم في السورة مع أنبيائهم وهم من ذرء النار المذكورون في

الآية.

وآية: (( ولقد ذرأنا لجهنم ... ) )ترتبط كذلك بقوله تعالى: (( أولم يهد للذين

يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنو. م ونطبع على قلو. م فهم لا

يسمعون (100) تلك القرى نقص عليك من أنبائها ولقد جاء. م رسلهم بالبينات فما كانوا

.(( (ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين (101

وقوله: (( ونطبع على قلو. م فهم لا يسمعون ) )من الآية الأولى، ثم قوله:

(( كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين ) )من الآية الثانية هي من أوصاف ذرء النار

(( لهم قلوب لا يفقهون. ا ولهم أعين لا يبصرون. ا ولهم آذان لا يسمعون. ا ) )، ومعنى

(( ونطبع على قلو. م فهم لا يسمعون ) )أي: (بإزالة عقولهم حتى يكونوا كالبهائم،

ولذلك سبب عنه قوله: (( فهم لا يسمعون ) )أي: سماع فهم.) (1) ، وقد ع. بر عن

الإصابة قبل في قوله: (( أن لو نشاء أصبناهم ) )بالماضي للإشارة إلى سرعة الإهلاك وأنه

1)نظم الدرر ج 3 ص 76

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت