فهرس الكتاب
والعنصر الرابط بين الآيتين كان عنصرًا جامعًا لسياق طويل، فلم تكن آية: (( آية
والذي خبث ... )) الأولى بمعزل عن التي قبلها، بل كانت تشبيه؛ لأن ذكر الرياح
والسحاب والماء والأرض الحية والأرض غير الحية؛ (( والذي خبث ) )كثير ما يكون في
القرآن تصويرًا لما أنزله الله على قلوب عباده.
آية: (( ولله الأسماء الحسنى فادعوه. ا ) )
هذه الآية الكريمة جاءت في سياق آيات المنسلخ من الآيات و ما بعدها من الآيات
التي قبلها، وهي بناء واحد أتى بعضه إثر بعض.
فالمنسلخ من الآيات هو من الذين كذبوا، وهو من الذين أضلهم الله، وهو من
، (ذرء النار الغافلين، وهو في هذه الآية من الملحدين الذين يميلون عن الحق إلى الباطل (1
.(ومن الذين كذبوا وأعرضوا وجاروا بالآيات (2
وقد جاء التعريف بالموصول في قوله: (( الذين يلحدون ) )حتى تعم كل
الملحدين المائلين عن الحق في توحيده سبحانه إلى الباطل، وكل المكذبين المعرضين عن
الآيات في قصص السورة.
وللإشارة أيضًا إلى أ. م قوم معلومون لأن الصلة لا بد أن تكون قصة معلومة.
وهذه الآية: (( ولله الأسماء الحسنى ) )أشار الإمام البقاعي و السيوطي أ. ا هي
. (قوله تعالى:(( ادعوا ربكم تضرعًا وخفية إنه لا يحب المعتدين ) )(3
وب. ين في هذه (( ادعوا ربكم تضرعًا وخفية ... ) )آداب الدعاء وشرائطه من
الإخلاص المقتضي قبوله (وقد جمع هذا الكلام على وجازته كل ما يراد تحقيقه وتحصيله
. (من شرائط الدعاء بحيث إنه لا مزيد عليه) (4
1)ينظر التحرير والتنوير ج 9 ص 189
2)ينظر جامع البيان ج 9 ص 134
3)ينظر نظم الدرر ج 3 ص 180 / وفرض المطالع في تناسب المقاطع و المطالع ج 92
4)نظم الدرر ج 3 ص 43 / و تفسير أبي السعود ج 3 ص 57