فهرس الكتاب
.(( (آية: (( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون (181
ذكر الإمام السيوطي أن هذه الآية هي قوله تعالى: (( و الذين آمنوا وعملوا
. (((42) (الصالحات لا نكلف نفسًا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (1
يهدون بالحق، أي: به يهتدون،. فالآية الأولى تبين أ. م المؤمنون من أمة محمد
.(وبالحق يقضون وينصفون الناس (2
وفي الثانية، قال: (( والذين آمنوا وعملوا الصالحات ) )عرف الصالحات بالألف
واللام لتستغرق الأعمال الصالحة كلها وبأجناسها كلها، وهذا يقتضي فقهًا واهتداءًا
بالحق، وإنصاف نفسه بالعدل معها بفهم الحق وفقهه، فلا يميلون بإفراط أو تفريط، ولذا
قدم الجار وا. رور، وفيه فائدة الاهتمام به، وأنه على بصيرة وعلم (3) ،و أن اعتدالهم
من الحكمة والكتاب، وقد ظهر منهم من. وعدلهم كان بالحق الذي جاء به الرسول
هم على الكمال ووفقوا إليه، وهذا معنى الجملة الاعتراضية: (( لا نكلف نفسًا إلا
وسعها )) فطالماأنه كان بعدل واعتدال فهو في الوسع والطاقة الذي لا تحرج به نفوسهم،
وعبر بالاسم الموصول: (الذين) ليشمل كل المؤمنين من عملوا الصالحات في الأقوام
كلهم الذين أشارت إليهم الآيات في السورة، وكذلك منها قوله تعالى: (( ونزعنا ما في
. (صدورهم من غل .... وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) ) (49
وقد جاءت هذه الآية: (( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) )، جاء
. (( (ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون(159 ) ). مثله في قوم موسى
تعظيمًا لهم (4) ، وفيه إشارة كذلك إلى. لكنه أ. م في الأول ذكر أمة محمد
كثر. م، وقد جاء فيها قوله: (( وممن خلقنا أمة ) )، أي: عظيمة، على سبيل الإخبار
. (كما جاء في الحديث:(( ثلثا أهل الجنة من أمتي ) )(5
1)ينظر مراصد المطالع ص 92
2)ينظر جامع البيان ج 9 ص 135
3)ينظر التحرير والتنوير ج 8 ص 130
4)ينظر نظم الدرر ج 3 ص 161
(5) رواه البخاري _ (كتاب الرقاق) ، باب (كيف الحشر) حديث (6528