الصفحة 66 من 129

أعلم وأفصل.) (1) ، ولعل هذا يوافق معنى الآية من قوله تعالى في مقدمة السورة:

(( فلنقصن عليهم بعلم(7 ) ))، وقوله: (( كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون ) )في خاتمة

قوله: (( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا

في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون (32 ) ) )، وقوله: ((

ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم (52 ) ) )، وقوله: (( آيات مفصلات ) )من الآية:

(( ... فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا

(( (وكانوا قومًا مجرمين(133 ) )).وقوله: (( وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون (174

في خاتمة قوله: (( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على

، (أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين (172

(أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون (173

.(( (، وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون (174

أن معنى (( المص ) ): (أنا الله أعلم وأفصل) متفق مع ما. فقول ابن عباس

منها: (( ولقد جئناهم بكتاب فصلناه. جاء في الآيات السابقات، وخصوصًا قوله

على علم )) فإ. ا صرحت. ذا المعنى المروي، التفصيل والعلم، وقاله الحق تبارك وتعالى

عن نفسه بإنزال الكتاب، في حين انفردت الآيات الباقيات إما بالتفصيل أو بالعلم كما

هو ظاهر.

ثم بدأ الحديث بعد هذه الحروف المقطعات بذكر الكتاب، (( كتاب أنزل إليك

)) ، وقد فسر بعض المفسرين الكتاب بالسورة؛ يقول الزمخشري:(والمراد

بالكتاب السورة.) (2) ، وهذه الآية: (( كتاب أنزل إليك ) )رأس السورة ومطلعها،

والجملة الأم التي تولدت منها الجمل بعدها، وتفرعت منها. و (( كتاب ) )(خبر مبتدأ

محذوف، أي: هو كتاب.) (3) ، وقال الرازي: (( المص ) )مبتدأ وقوله: (( أنزل إليك

1)التفسير الكبير ج 14 ص 13، وروح المعاني ج 8 ص 74

2)الكشاف / ج 2 ص 85

3)جامع البيان / ج 8 ص 116، الكشاف ص 85، التفسير الكبير ج 14 ص 15، روح المعاني ج 8 ص 75

)) صفه لذلك الخبر، أي: السورة المسماة بذلك الخبر.) (1) . ونكر (( كتاب ) )للتعجيب

منه وتعظيمه (2) ، ورفع شأنه بين الكتب، والإشارة إلى كماله، وأن تفرده مظهر

وحدانية الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت