فهرس الكتاب
وجملة (( أنزل إليك ) )، فيها زيادة معنى عظمة (( كتاب ) )بعظمة
.. المنزل و اُلمترل عليه
و. بنى (أنزل) للمفعول، لأنه معلوم في الفطر السليمة أنه الله، والكتاب وإعجازه
دال عليه. وعبر بكاف الخطاب؛ لإحضار عظمة المخاطب في الأذهان، وتشريف الأمة
بسماع شريف الخطاب، فكتاب عظيم كامل أنزل إليك أنت العظيم الكامل.
وقوله: (( فلا يكن في صدرك حرج منه ) )جملة معطوفة على (( كتاب أنزل
إليك )) (3) ومتفرعة عنها، وهي متقدمة على متأخر هو قوله: (( لتنذر به ) )، إذ أصل
، (الكلام: كتاب أنزل إليك لتنذر به وذكرى للمؤمنين فلا يكن في صدرك حرج منه (4
(وفائدة التقديم؛ لأن الإقدام على الإنذار والتبليغ لا يتم ولا يكمل إلا عند زوال
الحرج من الصدر.) (5) .وجاء (( فلا يكن في صدرك حرج منه ) )للتسبب، والمعنى:(
فلا يتسبب إنزال الكتاب إليك في حصول الحرج في صدرك من تبليغه.) (6) ،(والجملة
اعتراض توسط، تقريرًا لما قبله وتمهيدًا لما بعده) (7) ، وهذا فيه ما فيه من الأهمية بأمر
.(الرسالة والبلاغ، وللتعجيل ببشارة الكفاية التامة للإنزال والإنذار (1
للمبالغة في تنزيه ساحته عن. وتوجيه النهي إلى الحرج عن أن يحصل في صدره
.الشك (8) ،فنهيه عن التعرض للحرج بطريق الكناية لما أن عدم كون الحرج في صدره
عن. من لوازم عدم كونه متعرضًا للحرج (1) بالطريق البرهاني، فيكون المآل. يه
1)التفسير الكبير / ج 14 ص 15
2)ينظر التحرير والتنوير / ج 8 ص 11
3)جامع البيان ج 8 ص 116، الكشاف ص 85، التفسير الكبير ج 14 ص 15، روح المعاني ج 8 ص 75
4)ينظر جامع البيان ج 8 ص 117، والتفسير الكبير ج 14 ص 16
5)التفسير الكبير ج 14 ص 16 / ونظم الدرر ج 3 ص 4 / وروح المعاني ج 8 ص 76
6)نظم الدرر ج 3 ص 4 / و ينظر التحرير والتنوير ج 8 ص 12
13 وروح المعاني ج 8 ص 76/ 7) تفسير أبي السعود ج 2 ص 472 وينظر التحرير والتنوير ج 8 ص 12
8)ينظر نظم الدرر ج 3 ص 4