الصفحة 68 من 129

. (تعاطي ما يورث الحرج(2) وبالغ بذكر الصدر وهو محل القلب لأنه أوسع منه (2

واستعمال الحرج في الشك مجاز مرسل علاقته المسببة، وتنكير الحرج للتقليل.

وقوله: (( لتنذر به ) )تعليل ل (( كتاب أنزل إليك ) )، وقوله: (( وذكرى

للمؤمنين )) تعليل آخر معطوف على جملة التعليل الأول: (( لتنذر به ) )، أو معطوف

على محل الجملة الأولى (( كتاب أنزل إليك ) ) (1) ، وحذف المفعول من (( لتنذر به ) )،

لتعميم الإنذار (1) ، وتحقير للكافرين عن أن. يذكروا في مقابلة المؤمنين، وتقديم الإنذار

للكافرين للاهتمام به في إقامة الدين للمؤمنين.

هذا هو المعنى الأول في بداية السورة وهو ذكر الكتاب، ثم انتقلت الآيات من

إلى خطاب أمته والخلق كافة في قوله: (( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ) ). . خطابه

ونلاحظ أن الخطاب لم ينتقل انتقا ً لا مفاجئًا، إنما كان انتقا ً لا موصو ً لا ومهيئًا

وذكرى للمؤمنين )) ، ومن هاتين الكلمتين وجه الخطاب إليهم وإلى )):. بقوله

الناس بالأمر بالإنذار وتذكير المؤمنين، هذه الجمل اقتضت الأمر باتباع ما أنزل في

الكتاب، والنهي عن اتباع غيره، فجاء قوله: (( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم

)) استئناف بياني لقوله: (( لتنذر به ) )فيه التفات للمؤمنين، لكنه يعم المؤمنين

داخل فيه دخو ً لا أوليا، لاكتماله في الاتباع، لكن وجه. والكافرين (2) ، والرسول

الخطاب للناس من دونه لأنه القدوة الكاملة في الاتباع، وهو محل تفضيله، والتحقق به،

وذكر الطاهر بن عاشور: أ. ا بيان لجملة (( لتنذر به ) )بقرينة تذييلها بقوله: (( قلي ً لا ما

تذكرون )) (3) ، وقال:(الاتباع حقيقته المشي وراء ما ٍ ش، ويستعار للعمل بأمر الآمر.

بحال من يمشي وراء ما ش ويتبع. 1)، فقد شبه حالة من يهتدي بما أنزل على النبي)(

خطواته للدلالة على الحرص والمتابعة والتلقي دون أن يفوته شيء.

3)ينظر الكشاف ج 2 ص 86 / والتفسير الكبير ج 14 ص 17 / والتحرير والتنوير ج 8 ص 13

2)ينظر جامع البيان ج 8 ص 117

26 -16 - 3) ينظر التحرير والتنوير ج 9 ص 14

79 _ 2) ينظر روح المعاني ج 8 ص 77

3)ينظر تفسير أبي السعود ج 2 ص 472 / والتحرير والتنوير ج 8 ص 14

4)ينظر نظم الدرر ج 3 ص 7

5)ينظر الكشاف ج 2 ص 86

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت