الصفحة 10 من 17

ومثاله في الفقهيات: قول القائل: نكاح الأمة اختيارًا حرام ، لأنه سبب في إرقاق الولد ، وما يكون سببًا في إرقاق الولد حرام ، فنكاح الأمة حرام .

فيقول الخصم: إنما تحمل السببية بالذات على إرقاق الأم ، فإنها السبب في إرقاق الولد ، لكن لما قارنه النكاحُ حُمِل عليه بالعرض .

ومثاله من جهة المحمول / قول القائل: الماء مطهرٌ للجسد إذا أصابته النجاسة .

فيقول الخصم: إنما الماءُ مزيلٌ للنجاسة ، فإذا زالت النجاسة بماء فالمحل طاهر بالأصالة ، فلما قارنت هذه الطهارة المتجددة لإزالة النجاسة حملت على الماء بالعرض .

ومن أمثال الموضوع أيضًا ، قول القائل: الصلاة في الدار المغصوبة معصية ، والمعصية لا تقع امتثالًا للأمر، وما لا يقع امتثالًا للأمر فلا يجزئ عن المأمور به .

فيقول المخالف: المعصية ثابتة بالذات للغصب لا للصلاة ، لكنهما لما اقترنا حُمِلت المعصية عليها بالعرض .

هذا كله إذا أخذ في القضية ما لا يستحق الوضع أو الحمل بدلًا عما يستحقه .

[ الإطلاق في موضع التقييد ]

فأما إن اشتملت القضية على الجزئين فإما أن يُشترط فيهما شرطٌ في الوضع أو الحمل ، أو لا يشترط .

فإن لم يشترط فلا غلط ، وإن اشترط وذكر ذلك في القضية فلا غلط من هذا الوجه ، وإن لم يذكر فهو مثار الغلط ، ويسمى الإطلاق في موضع التقييد ، فقد يكون من جهة الموضوع ، وقد يكون من جهة المحمول .

ومثاله من جهة الموضوع في العقليات قول القائل: كلُّ جسمٍ فيه ميلٌ طبيعي إلى حيزه الطبيعي ، وكل ما فيه ميلٌ طبيعي إلى حيزه الطبيعي فهو متحرك حركةً طبيعية أو مقسورة عنها ، وكل جسم فهو متحرك حركة طبيعية / أو مقسور عنها - فكل جسم فهو متحرك حركة طبيعية أو مقسور عنها .

فيقول الخصم: الميل الطبيعي إنما يحصل للجسم الخارج عن حيزه الطبيعي ، فأما وهو فيه فلا ميل له ، فقد أطلقت ما يجب تقييده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت