ت. وقد يشيع ذلك منهجًا يستفيد منه جهلة الناس ، وقرَّاء كتيبات الأرصفة ، بحيث يتجرأون بالقول: بحلٍّ ، أو حرمةٍ .. استنادًا لما وقع في أيديهم من رأيِّ أحد المذاهب المنقولة عنهم ، مع عدم مراعاة ما تجب مراعاته ، من: قواعد الفتيا ، وقواعد التخريج ، وعدم التلفيق الضار ، ومراعاة مصالح الناس ، وحمل أفعالهم على الصحة أولى من الحمل على الفساد ، وما ينبغي لاجتهاد الفتيا … الخ .
لقد أصبحت للحقوق بأنواعها ، وللمنافع بشتى أشكالها ، مكانة كبيرة في الفقه القانوني السائد في البلاد الإسلامية ، وبالتالي أثرها البالغ في: التطبيق ، وأثرها في: تداول المصطلحات بين الناس ، وقد يرجع أحدهم إلى الفقه الإسلامي - بشتى مدارسه - فلا يجد تعابير كالتي يسمعها يوميًا في التعامل ، فقد يساوره الشك بأن الفقه الإسلامي لم يعرف هذا النوع من التعاملات ، والتي تدخل في نطاق التصرفات ، ألا وهي مسألة [ الحقوق والمنافع ] من ناحية: ماليَّتها ، ومن ناحية: تقوُّمها ، ومن ناحية: جواز التصرف فيها ، وما يترتب على ذلك …
من: حماية حق المؤلف .
و: حماية حق المخترع .
و: حماية حق صاحب الفكرة التي عرفت به .. وعرف بها ، كأصحاب [ السيديات ] و [ الكاسيتات ] .
و: أخذ المالك لـ [ الخلو ] من المستأجرين .
و: حق بيع [ منفعة التفرُّج ] على المعارض ، وحدائق الحيوان …
الخ .
وأشباه ذلك كثيرٌ .. مما قد يدخل تحت قاعدةٍ جامعةٍ ، أو أصل يمكن تأصيله في هذا الباب .