فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 219

وبقي من أشير إليه لا وصفَ له ولا صفةَ ولا ذات فاضمحلَّت النعوتُ والأسماءُ والصفات فلا اسم ولا صفة ولا ذات فهناك ظهر من لم يَزَلْ ظهورًا لا علَّةَ له بل ظهر بسِرِّه لذاته في ذاته ظهورًا لا أوليَّةَ له بل نظر من ذاته لذاته بذاته في ذاته فحَيِيَ هذا العبد بظهوره حياةً لا علة لها فظهر بأوصافٍ جميلة كلُّها لا علة لها فصار أولًا في الظاهر فلا ظاهر قبله فوجدت الأشياء بأوصافه فظهر بنوره في نوره.

فأول ما ظهر سره فظهر به قلمه ثم ظهر أمره في سره وظهر بأمره الدواة في نور العلم بنور القلم ثم ظهر عقله بأمره في أمره وظهر به عرشه في نور لوحه بنور وجهه ثم ظهر روحه بعقله في عقله فظهر بروحه كرسيه في نور عرشه ثم ظهر قلبه بروحه في روحه فظهر بقلبه حجبه في نور كرسيه بنور كرسيه ثم ظهرت نفسه بقلبه في قلبه وظهر بنفسه فلك للخير والشر في نور حجبه بنور حجبه ثم ظهر جسمه بنفسه في نفسه وظهر بجسمه أجسام العالم كلها

[التعليق] من كلام الشاذلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت