فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 219

وبالجملة ففعل الرب لا يقاس بأفعال العباد بل من أعظم الأصول التي أنكرها أهل السنة على المعتزلة ونحوهم من القدرية قياس أفعال الرب على أفعال العباد وبالعكس وقالوا هم مُشَبِّهة الأفعال فإنهم يجعلون الحسن من العبد والقبيح منه حسنًا من الرب وقبيحًا منه وليس الأمر كذلك فإنَّ الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا أفعاله.

والله تعالى يحب من العباد أمورًا اتصف بها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله وَتْرٌ يُحبُّ الوَتْر وقال إنهُ جميلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ وأنه نظيفٌ يحبُّ النظافة وأنه طيبٌ لا يَقبل إلاَّ طيبًا ونحو ذلك وقال الراحِمُون يرحمُهُم الرحمن فهو يحب اتصاف العبد بهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت