وقد ذكر الله عن الأنبياء أنهم دعوه بمصالح الدين والدنيا والآخرة ونصوص الكتاب والسنة متظاهرة على الأمر بالدعاء أمر إيجاب أو أمر استحباب فكيف يقال إن تركه مشروعٌ لِعِلْم الرب بحال العبد؟!
والحكاية التي تُرْوى عن بعض الشيوخ أن سائلًا قال له تنزل بي الفاقة فأسأل قال تُذَكِّر ناسيًا أو تُعَلِّم جاهلًا قال فأجلِسُ وأنتظِر قال التجربة عندنا شك قال فما الحيلة قال ترك الحيلة إما أنها كَذِب من الناقل أو خطأ من القائل وإلا فقد قال تعالى وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [النساء 32] وقال ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً [الأعراف 55] وقال تعالى وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر 60] وقال فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [غافر 14] .
وفي الترمذي من لم يسألِ اللهَ يَغْضَبْ عليه