فهرس الكتاب
أولهم، وما زال عمر يجتهد متخيرًا من شباب الأمة مستشارين له متخذًا القرآن فيصلًا في التخير حتى قال عبد الله بن عباس: وكان القراء أصحاب مجلس عمر ومشاورته كهولًا كانوا أو شبانًا (1) ، وقد قال الزهري لغلمان أحداث: لا تحتقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم يبتغي حدة عقولهم (2) . وقال محمد بن سيرين: إن كان عمر رضي الله عنه ليستشير في الأمر حتى إن كان ليستشير المرأة فربما أبصر في قولها الشيء يستحسنه فيأخذه وقد ثبت أنه استشار مرة أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها (3) وقد كان لعمر رضي الله عنه خاصة من علية الصحابة وذوي الرأي، منهم العباس بن عبد المطلب وابنه عبد الله، وكان لا يكاد يفارقه في سفر
(1) نفس المصدر ص147 .
(2) عصر الخلافة الراشدة ص90.
(3) عصر الخلافة الراشدة ص90.