فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 661

وما زاد فبحسابه (1) ، وقد ساهم هذا التشريع الجديد في تنظيم العلاقات التجارية بين الدول، وقد حققت التجارة الإسلامية مكاسب كبيرة في عالم التجارة حيث فتحت أبواب الدولة الإسلامية للتجارة وجلبت البضائع والسلع إلى الدولة الإسلامية من كل أنحاء العالم وهذا بطبيعة الحال شجع التاجر المسلم والأجنبي على زيادة نشاطهم في التصدير، والاستيراد من كافة أنحاء العالم، وبذلك نشطت المراكز التجارية داخل بلاد الدولة الإسلامية بما فيها الجزيرة وزادت حركة القوافل التجارية القادمة والذاهبة من أقاليم الجزيرة إلى الأقاليم الإسلامية الأخرى، كما استقبلت موانئ بلاد الإسلام السفن الكبيرة التي تصل إليها من الهند والصين وشرقي أفريقية محملة بأغلى وأنفس البضائع وظهر ذلك جليًا في العصر الراشدي والدولة الأموية (2) ، وقد كان في عهد عمر عشارون يأخذون زكاة ما يمر بهم من أموال التجار ويعتبرون النصاب والحول، قال أنس بن مالك، بعثني عمر بن الخطاب على جباية العراق، وقال: إذا بلغ مال المسلم مائتي درهم فخذ منها خمسة دراهم، وما زاد على المائتين، ففي كل أربعين درهمًا، درهم (3) وذكر الشيباني أنّ عمر بن الخطاب بعث زياد بن جرير وقيل زياد بن حدير مصدّقا إلى عين التمر، وأمره بأن يأخذ من أموالهم ربع العشر، ومن أهل الذمة إذا اختلفوا بها للتجارة نصف العشر، ومن أموال أهل الحرب العشر، وجعل عمر بن الخطاب نفقة العاشر أي المصدّق من المال الذي يأخذه (4) .

(1) الخرج لأبي يوسف ص145،146 سياسة المال ص128 .

(2) التجارة وطرقها في الجزيرة العربية د. محمد العمادي ص332 .

(3) الحياة الإقتصادية في العصور الإسلامية الأولى ص101 .

(4) شرح السير الكبير (5/2133،2134) الحياة الاقتصادية ص101 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت