فهرس الكتاب
النبي - صلى الله عليه وسلم - وسراريه، وسائر المسلمين من الرجال والنساء والأطفال منذ الولادة والعبيد بمقادير مختلفة (1) ، وبإخراج هذا الديوان أظهر عمر اهتمامه بأمر الجهاد في سبيل الله، واعتنى بأمر المجاهدين حفظًا لحقوقهم، وعمل سجل الجند باللغة العربية بالمدينة المنورة على يد نفر من نوابغ قريش وعلماء الأنساب منهم، ثم أمر بعمل الدواوين في أقاليم الدولة الإسلامية، فدونت بلغة البلاد المفتوحة، ولم يتم تعريبها إلا في خلافة عبد الملك بن مروان وابنه الوليد، وبعد تدوين الدواوين صار عمر يجمع المال مدة سنة ثم يقسمه بين الناس، لأنه يرى أن جمعه أعظم للبركة، فكان جمع المال يستلزم أن يكون له أمناء فكان زيد بن أرقم على بيت المال في عهد عمر (2) ، وروى أبو عبيد بسنده عن
عبد القاري من قبيلة القارة قال: كنت على بيت المال زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3) .
ثالثًا: مصارف الدولة في عهد عمر:
تنقسم مصارف بيت المال إلى ثلاثة أقسام هي: مصارف الزكاة وما يتصل بها، ومصارف الجزية والخراج والعشور وما يتصل بها، ومصارف الغنائم وما يتصل بها، وقد بين القرآن الكريم، والسنة النبوية، وعمل الصحابة رضوان الله عليهم مصارف هذه الأبواب (4) .
1-مصارف الزكاة:
ذكر المولى عز وجل ثمانية أصناف ممن تجب لهم الزكاة قال تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ
حَكِيمٌ (60) (التوبة،آية:60) .
(1) سياسة المال في الإسلام ص160 .
(2) صبح الأعشى في قوانين الإنشاء للقلقشندي (1/89) .
(3) فقه الزكاة (1/318) هذا المصدر والذي فوقه من سياسة المال ص160 .
(4) سياسة المال في الإسلام ص169 .