فهرس الكتاب
ونصيبًا من الفيء ومن خمس الغنائم، وعناية الإسلام بالمسافرين الغرباء والمنقطعين عناية فذة لم يعرف لها نظير في نظام من الأنظمة أو شريعة من الشرائع، ويؤكد هذه العناية هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - والصديق، كما أن عمر بن الخطاب رضي الله اتخذ في عهده دارًا خاصة أطلق عليها (دار الدقيق) ، وذلك أنه جعل فيها الدقيق والسويق والتمر والزبيب
وما يحتاج إليه، يعين به المنقطع به، والضيف ومن ينزل بعمر، ووضع عمر في طريق السبل ما بين مكة والمدينة ما يصلح من ينقطع به، ويحمل من ماء إلى ماء (1) .
إن هذا التحديد للأصناف الثمانية يوجب على الدولة حصرهم وتتبع حالتهم وأن يكون هناك سجلات في كل بلد، ثم في المقر الرئيسي للدولة، وقد كان للصدقة ديوان خاص بها في دار الخلافة، له فروع في سائر الولايات وقد كان ذلك في عهد الخليفة عمر (رضي الله عنه) بعد تدوين الدواوين (2) ، إن نظرة إلى تلك الأصناف الثمانية الذين ذكرتهم الآية نلاحظ أنها قد شملت المصالح الدينية والسياسية والاجتماعية من دعوة للجهاد في سبيل الله، وتكوين الجيوش، والعمل على القضاء على الفقر، وسداد الدين، ودفع الحاجة عن ذوي الحاجة، أي أنها تشمل كل متطلبات المجتمع وإيجاد الأمن والمحبة والتآلف بين أفراده (3) .
2-مصارف الجزية والخراج والعشور:
تصرف في أعطيات الخلفاء، والعمال والجند، وآل البيت، وزوجات المجاهدين وغيرها من أوجه الخير.
-أعطيات الخليفة: وقد فرض للخليفة عمر رضي الله عنه من الأعطيات خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف درهم على رواية أخرى.
أعطيات العمال:
(1) الطبقات (3/283) .
(2) سياسة المال في الإسلام ص184.
(3) سياسة المال في الإسلام ص184.