فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 661

اهتم عمر رضي الله عنه بأمر الجند فنظم ديوان الجيش، وسار في تقسيم الأرزاق فيه على أساس القربى من النسب النبوي الشريف، والسابقة للإسلام (1) ، وبذلك أصبح في مقدمة أصحاب المعاشات آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم بنو هاشم وكان العباس يتسلمها ويوزعها عليهم، ثم زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - وتختص كل واحدة بمعاش مستقل عن آل البيت أما بقية المسلمين فقد قسموا إلى طبقات حسب ترتيب اشتراكهم في الجهاد في سبيل الله، فبدأ بأهل بدر، ثم من حاربوا بعد بدر إلى الحديبية، ثم من حاربوا من الحديبية إلى آخر حروب الردة ثم من تلاهم من شهد القادسية واليرموك وهكذا، كما أنه جعل مخصصات لزوجات المحاربين وأطفالهم منذ الولادة ولم يغفل أمر الغلمان، واللقطاء، بل خصص لهم أعطيات سنوية، أدناها مائة درهم، تتزايد عند بلوغهم (2) ، كما فرض للموالي من ألفين إلى ألف (3) ، وقد وردت روايات كثيرة تتفق فيما بينها في كثير من أرقام المقررات التي قررها الخليفة عمر (رضي الله عنه) أعطيات للجند، وتختلف بعض الاختلافات في تلك المقادير (4) ، وأما ما صح من مقادير العطاء، فإن عطاء زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عشرة آلاف درهم (10000 درهم) كل سنة إلا جويرية وصفية وميمونة فقد فرض لهن أقل من ذلك ثم زاد عطاءهن إلى اثني عشر ألف درهم

(1) الأحكام السلطانية ص227، سياسة المال ص119.

(2) الطبقات (3/301) .

(3) تاريخ اليعقوبي (2/153،154) .

(4) سياسة المال في الإسلام ص200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت