فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 661

بني سعد بن بكر مددًا لقطبة بن قتادة ثم ولاه عمر في نواحي البصرة، وقتل في إحدى المعارك (1) ، ثم قام عمر بن الخطاب بإرسال عتبة بن غزوان إلى نواحي البصرة مع مجموعة من الجند وولاه عليها، وذلك في السنة الرابعة عشر وليس في السادسة عشر كما يرجح ذلك صالح أحمد العلي إذ يقول: ويزعم بعض المؤرخين أن عتبة أرسل سنة 16هـ بعد معركة القادسية أو جلولا ولكن الأغلبية المطلقة من المؤرخين يؤكدون أنه أرسل سنة 14هـ مما يجعلنا نرجح روايتهم (2) ، وقد كانت مرحلة ولاية عتبة على البصرة مرحلة تأسيسية وهامة في حياة هذه الولاية، فقد كانت حافلة بالعديد من الأعمال الجليلة، ومنها مجموعة من الفتوح قام بها في بلاد الفرس القريبة منه على ضفتي دجلة والفرات (3) ، وقد استعفى عتبة من عمر فأبى عمر أن يعفيه وكان ذلك في موسم الحج وعزم عليه عمر ليرجعن إلى عمله ثم انصرف فمات في الطريق إلى البصرة، فلما بلغ عمر موته قال أنا قتلته، لولا أنه أجل معلوم، وأثنى عليه خيرًا وكانت وفاته في السنة السابعة عشرة (4) ثم تولى من بعده المغيرة بن شعبة وهو أول من وضع ديوان البصرة واستمر واليًا على البصرة إلى أن عزله عمر رضي الله عنه في السنة السابعة عشرة من الهجرة بعد التهمة الموجهة إلى المغيرة بالزنا وقد قام عمر بالتحقيق وثبتت براءة المغيرة وجلد الشهود الثلاثة وقام عمر بعزل المغيرة، من باب الاحتياط والمصلحة، وولاه عمر فيما بعد على أماكن أخرى (5) ، وبعد عزل المغيرة بن شعبة ولّى عمر على البصرة أبا موسى الأشعري رضي الله عنه، ويعتبر أبو موسى - بحق - أشهر ولاة البصرة أيام عمر بن الخطاب، فقد فتحت في أيامه المواقع العديدة في فارس، فكان يجاهد بنفسه ويرسل القواد للجهات

(1) تاريخ خليفة بن خياط ص155 .

(2) التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في البصرة ص36 .

(3) تاريخ خليفة بن خياط ص127،128 .

(4) الولاية على البلدان (1/115) .

(5) نفس المصدر (1/117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت