فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 661

اختلف العلماء في دمشق هل فتحت صلحًا أو عنوة؟ فأكثر العلماء على أنه استقر أمرها على الصلح، لأنهم شكُّوا في المتقدم على الآخر، أفتِحَت عنوة ثم عَدَلَ الروم إلى المصالحة؟ أو فتحت صلحًا، أو اتفق الاستيلاء من الجانب الآخر قسرًا؟ فلما شكُّوا في ذلك جعلوها صلحًا احتياطًا، وقيل بل جُعِلَ نصفها صلحًا، ونصفها عنوة، وهذا القول قد يظهر من صنع الصحابة في الكنيسة العظمى التي كانت أكبر معابدهم حين أخذوا نصفها وتركوا نصفها (1) ، والله أعلم.

-تاريخ فتحها:

قال ابن كثير: وظاهر سياق سيف بن عمر، يقتضي أن فتح دمشق وقع في سنة ثلاث عشرة، ولكن نصَّ سيف على ما نصّ عليه الجمهور من أنها وقعت في نصف رجب سنة أربعة عشرة (2) ، وقد ذكر خليفة بن خياط: أن أبا عبيدة حاصر الروم بدمشق في رجب وشعبان ورمضان وشوال وتم الصلح في ذي القعدة (3) ، والمهم أن فتحها كان بعد معركة اليرموك (4) .

تطبيقات لبعض مبادئ الحرب:

(1) ترتيب وتهذيب البداية والنهاية ص56 .

(2) نفس المصدر ص55 .

(3) تاريخ خليفة ص126 .

(4) الهندسة العسكرية ص193 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت