ورغم محدودية انتشار اللغة العبرية الحديثة فإن الكتابات الاستشراقية الإسرائيلية لها خطورتها العظيمة في حدود دائرة انتشارها فالأفكار الخاطئة عن العرب ومجتمعاتهم وعن الإسلام دينًا وحضارة وعن المجتمع الإسلامي عامة تنتشر بين الإسرائيليين خاصة وبين العارفين للعبرية الحديثة من اليهود عامة. بل والأخطر من هذا أن آثارها السيئة قد تمتد لتشمل العرب الفلسطينيين العارفين باللغة العبرية الحديثة والمستخدمين لها في حياتهم اليومية داخل المجتمع الإسرائيلي وبخاصة مع انعدام الحركة النقدية العربية والإسلامية لهذه الكتابات الإسرائيلية بسبب الجهل باللغة ولذلك فكل ما يكتب بالعبرية عن الإسلام يتم قبوله ولا يقابل بأي تحليل أو نقد لمضمونه وذلك لعدم معرفة العرب بالعبرية الحديثة، وعدم وجود المتخصص المسلم الذي يستطيع أن يقرأ هذه الكتابات، ويتولّى مسألة الرد عليها ونقدها ودفع شبهاتها.
رابعًا: تاريخ الترجمات العبرية لمعاني القرآن الكريم
تمت ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة العبرية ترجمة كاملة أربع مرات، ونرتب هذه الترجمات ترتيبًا تاريخيًا حسب تاريخ صدور الترجمة على النحو التالي:
1-ترجمة الحاخام الجاؤون يعقوب بربى يسرائيل