الصفحة 17 من 40

تمت هذه الترجمة في القرن التاسع عشر ونشرت عام 1857م في مدينة ليبزج الألمانية (1) . وقد ترجمت مباشرة من اللغة العربية إلى اللغة العبرية وقد أتم ركندورف هذه الترجمة وهو في الثانية والثلاثين من عمره. وكان على معرفة باللغات السامية وقام بتدريسها في جامعة هايدلبرج (2) . وقد تأثر ركندورف في ترجمته بلغة التناخ وأسلوبه. وكان للغة التوراة وأسلوبها تأثير كبير في عصر ركندورف ولذلك تبنى هذا الأسلوب التوراتي الذي كان يمثل عملًا أدبيًا وفنيًا رائعًا (3) . ومن المعروف -لدى الباحثين في تاريخ اللغات السامية- أن تاريخ اللغة العبرية ينقسم إلى ثلاثة عصور رئيسة، وهي عصر اللغة العبرية القديمة لغة التوراة وبقية أسفار (التناخ) (4) ، واللغة العبرية الوسيطة التي كتبت بها الأعمال الدينية والأدبية في العصر الوسيط. وهي لغة متأثرة باللغة العربية وبنحوها وأساليبها وبلاغتها. واللغة العبرية الحديثة التي تم إحياؤها في العصر الحديث على يد الحركة الصهيونية والتي أصبحت لغة الكيان الصهيوني في إسرائيل.

(3) يوسف ريفلين، القرآن ترجمة من العربية إلى العبرية، ص3.

(4) مجموعة كتب اليهود الدينية التي منها التوراة. والتناخ منحوت من التسمية الكاملة للمجموعة، وهي: (توارة نبيئيم كتوبيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت