ويمكن أن نضيف إلى هذا أن الإصرار على ترجمة معاني القرآن الكريم في لغة توراتية فيه تلميح يهودي إلى ربط القرآن الكريم بالتوراة كمصدر له حسب الفهم اليهودي الذي يرى أن بعض القرآن الكريم مأخوذ من التوراة. ولإثبات ذلك يلجأ المترجم إلى اللغة التوراتية حتى يعطي هذا الانطباع بالتأثير التوراتي على القرآن الكريم لدى المتلقي اليهودي فيصرف هذا المتلقي عن التأثر بمضامين القرآن الكريم. وقد أبدى ريفلين في المقدمة أن القرآن الكريم له قيمة خاصة عند اليهود فهو على حد تعبير ريفلين"أحد أروع الإبداعات السامية، فهو مليء بالأسلوب النبوي المؤثر والخاص بالساميين، وكذلك بالإيقاع الشعري الموسيقى لأقدم الأعمال الأدبية والتي تبدو كلها وكأنها أتت من مصدر واحد. ففي هذا الكتاب نسمع صدى الحنين والشوق إلى الواحد العلي للمؤمنين الموحدين منذ الأزل. ويذكرنا ما فيه من روح الشريعة وصورتها بروح الشريعة السامية وصورتها" (1) .
(1) المرجع السابق ص4.