هذه العبارات الخادعة لريفلين تشير إلى هذا التأثير التوراتي في القرآن الكريم، فهو يصف القرآن الكريم بأنه أحد أروع الإبداعات السامية. وهو بذلك ينفي عن القرآن الكريم صفة الوحي الإلهي ويرده إلى إبداع العقلية السامية ونشعر بأن المقصود هنا هو العقلية اليهودية. ووصف القرآن بأنه مليء بالأسلوب النبوي المؤثر ليس بمنزلة اعتراف بنبوة الرسول عليه الصلاة والسلام إنما هو إشارة إلى استعارة القرآن الكريم للأسلوب النبوي والتعبيرات النبوية من التوراة وبقية أسفار (التناخ) . ووصف القرآن بأنه مليء بالإيقاع الشعري الموسيقي لأقدم الأعمال الأدبية فيه إشارة إلى أن القرآن الكريم شعر يحتوي على موسيقى شعرية شبيهة بأشعار (التناخ) . ثم يعلق بقوله:"وكأنها أتت من مصدر واحد"وفي هذا إشارة إلى أن التوراة مصدر القرآن الكريم. ثم تأتي عبارة"روح الشريعة السامية"لتشير إلى أن الشريعة القرآنية مستمدة من الشريعة السامية والمقصود بها هنا أيضًا الشريعة اليهودية.
ولهذه الأسباب جميعها يستخدم المترجم لغة التوراة وأسلوبها؛ لكي يثبت كل هذه الادعاءات السابقة. وهي طريقة خبيثة في تضمين كل الشبهات الاستشراقية اليهودية حول القرآن الكريم في الترجمة ليصرف المتلقي اليهودي عن التأثر بالقرآن الكريم ومضامينه وأسلوبه وبلاغته.