الصفحة 27 من 40

وفي جزئية من منهج ريفلين في الترجمة إشارة إلى عدم الاستقرار على ترجمة معينة لمعاني بعض الآيات القرآنية بدعوى أن المفسرين اختلفوا في تفسير هذه الآيات. فحاول ريفلين بكونه مترجمًا أن يعطي ترجمة تحتوي على المعاني المختلفة للآية القرآنية موضع الاختلاف. وهو يشير إلى هذه الجزئية المنهجية في الترجمة بقوله:"وفي الموضع الذي يحتاج إلى عدة تأويلات وتفسيرات وكان محل اختلاف العلماء حاولت أن أترجمه بحيث يتضمن تلك التأويلات المختلفة دون أن أرجح أحدها على الآخر. وفي الموضع الذي كانت تقتضي فيه الحاجة أن أضيف كلمة أو أكثر من أجل التوضيح ولمزيد من الفهم، كنت أضيفها بين قوسين لتميزها عن المعنى الأصلي" (1) .

ويثير ريفلين هنا شبهة اختلاف معاني بعض آيات القرآن الكريم عند المفسرين المسلمين ويعدها مدخلًا لإقحام تأويلات وتفسيرات مختلفة. وهو بهذا يخرج على حدود الموضوعية في الترجمة، فهناك معنى أصلي للآية يجب الالتزام به وهو المعنى الأساسي الذي قبله المفسرون المسلمون والتزم به المسلمون منذ نزول القرآن الكريم وحتى الآن.

(1) المرجع السابق ص5 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت