أما التأويلات والتفسيرات التي يتحدث عنها، فهي تخرج عن حدود المعنى الأصلي وتعكس في الوقت نفسه اتجاهات غير أصلية في تفسير القرآن الكريم مثل الاتجاهات الصوفية والاعتزالية والشيعية وغيرها. وهو بهذا المنهج يريد أن يعطي اعترافًا بالتأويلات والتفسيرات غير السنية ويضعها على قدم المساواة مع المعنى الأصلي السني للآية الكريمة. وهذا تدخل من المترجم وخروج عن الموضوعية والحياد العلمي في الترجمة وتلميح إلى اختلاف المسلمين حول فهم كتابهم المقدس وأنهم أحيانًا غير متفقين على معنى واحد للآية القرآنية، وبعد الوقوع في هذا الخطأ المنهجي يدَّعي ريفلين الموضوعية من خلال عبارة"دون أن أرجح أحدها على الآخر"وهذا يعكس إما عجزًا منه في الوصول إلى المعنى الصحيح للآية القرآنية أو التلميح إلى اختلاف العلماء المسلمين في هذا المعنى الأصلي.
وكان من الواجب العلمي والأمانة العلمية أن يلتزم ريفلين بالمعنى الأصلي الذي اتفق عليه العلماء المسلمون، ويترك التأويلات والتفسيرات المغايرة لأنها بلا شك تثير حيرة المتلقي اليهودي وتبعث الشك في نفسه نحو القرآن الكريم. وهذا مقصود في حد ذاته ويمثل خروجًا عن الأمانة العلمية في الترجمة. ويعترف المترجم بأنه أضاف كلمة أو أكثر إلى الترجمة بهدف توضيح المعنى ولمزيد من فهم النص. والإضافة هنا تمثل خيانة للنص المترجم لأن المتلقي يتأثر بهذه الإضافات وقد يتعامل معها على أنها من الأصل بالرغم من وضعها بين أقواس. وكان من الواجب أن يتجنب المترجم إقحام أي كلمات أو إضافات إلى النص الأصلي، وإذا أراد توضيح شيء ما فعليه أن يوضحه في الحاشية ويبتعد عن متن الترجمة.