ويجب أن نشير هنا إلى أن من الأسباب التي أدت إلى تحريف التوراة وأسفار (التناخ) أن المفسرين والمترجمين اليهود عمدوا إلى إقحام تأويلات وتفسيرات داخل متن التوراة. وقد أقحموا هذه التأويلات بين السطور، ومع مرور الزمن اعتبرت هذه الإقحامات التفسيرية من أصل التوراة، الأمر الذي أدى إلى اختلاط الوحي الإلهي بالمادة التفسيرية الإنسانية المقحمة. ويخشى من خلال هذا المنهج في الترجمة لمعاني القرآن الكريم أن يختلط المعنى الأصلي بالمعاني الإضافية المقحمة لدى المتلقي اليهودي للترجمة، أو أن يعد هذه الإضافات من الأصل وليست مجرد شرح أو تفسير إضافي للآية المترجمة.
وقد اعترف المترجم بأن اللغة العبرية لم تسعفه أحيانًا باللفظة المناسبة التي تحتوي على المعنى العربي، فاضطر في مثل هذه الحالات إلى ترجمة الكلمة العربية بعدة ألفاظ عبرية والتزم بالإشارة إلى الترجمة الدقيقة في حاشية الترجمة. وهذا أسلوب خاطئ في الترجمة. فالترجمة الدقيقة يجب أن تعطى في متن الترجمة وليس في الحاشية. ومن الممكن الإشارة إلى الألفاظ الأخرى المتعددة للترجمة نفسها في الحاشية وليس في المتن الأصلي؛ حتى لا يختلط الأمر على القارئ.