الصفحة 31 من 40

صدرت هذه الترجمة عام 1971م بدار نشر سفاريم كرنى بتل أبيب، وصدرت طبعتها الثانية المنقحة عام 1978م. وهي تُعدّ آخر الترجمات العبرية الحديثة لمعاني القرآن الكريم.

وتظهر الخلفية اليهودية للمترجم من اللحظة الأولى. فقد مهد للترجمة بمقدمة أكد فيها عددًا من الشبهات اليهودية التقليدية في شأن الإسلام والقرآن الكريم. ونصطدم بأول عبارة في المقدمة التي يَرُدُّ فيها معنى الإٍسلام إلى فقرة توارتية وردت في سفر التثنية معلقًا بقوله:"وهي خلاصة المبدأ الأساسي في الديانة اليهودية":"فتحب الرب إلهك من كل قلبك وبكل قوتك" (1) . ويؤكد هذا بعد ذلك بقليل بأن النبي محمدا (صلى الله عليه وسلم) بُعث لكي يمنح قومه عبدة الأصنام توراة موسى في كتاب مقروء (القرآن) بلغتهم العربية (2) . ويقول في عبارة تالية:"والنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) هو خاتم الأنبياء لنشر اليهودية الأصلية التي توحد الله والتي يصفها بأنها ملة إبراهيم (عليه السلام) (3) . وفي صفحة تالية يقول:"وبشكل عام لا نجد في القرآن مبادئ تتعارض مع اليهودية. ولذلك فإن هناك العديد من المستشرقين يصفون الإسلام بأنه اليهودية التي تناسب مفاهيم القبائل العربية" (4) . ثم يعود ليؤكد:"أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) حارب القبائل اليهودية في الجزيرة العربية ليس بسبب يهوديتهم ولكن بسبب تحالفهم مع أعدائه الوثنيين في حربهم ضده وضد رسالته" (5) وأنه لم يطلب منهم الدخول في الإسلام (6) وأن الرسول عليه الصلاة والسلام"التقى في مكة وفي أسفاره إلى بلاد الشام ببعض اليهود والنصارى وتعلم منهم مبادئ دينهم" (7) ."

(1) سفر التثنية 5:6 .

(2) أهرون بن شيمش: القرآن ترجمة من العربية إلى العبرية. دار نشر سفاريم كرني. تل أبيب. الطبعة الثانية المنقحة 1978م ص8 .

(3) المرجع السابق ص8 .

(4) المرجع السابق ص9 .

(5) المرجع السابق ص9 .

(6) المرجع السابق ص9 .

(7) المرجع السابق ص10 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت