الصفحة 33 من 40

وتظهر الخلفية الدينية اليهودية بشكل واضح وصريح في الملاحظات التي أبداها المترجم، حيث حرص فيها على الإشارة إلى كل المواضع في التوراة وبقية أسفار (التناخ) والتلمود والتفاسير اليهودية عندما يجد تشابها فيها مع وصف القرآن الكريم مدعيًا بالنص"أن القرآن ما هو إلا صياغة عربية لتوراة موسى السابقة" (1) . وقد اعتمد المترجم كالعادة على كتابات المستشرقين اليهود المتخصصين في الدراسات الإسلامية وفي الدراسات القرآنية على وجه التحديد. وقد ذكر من بينهم أبراهام جايجر وجوتيمان وريفلين وأبراهام كاتش وبن زئيف وغيرهم. كما ذكر أنه اعتمد على تفاسير الطبري والزمخشري والبيضاوي، كما اعتمد على بعض الدراسات القرآنية للمستشرقين كفلهاوزن ونيكلسون وجولدتسيهر وبلجون وغيرهم.

وهكذا تؤكد مقدمة الترجمة تأثر بن شيمش بخلفيته اليهودية، وبالآراء اليهودية التقليدية عن القرآن الكريم. وقد امتلأت الترجمة بالإضافات والتعليقات والتأصيلات التي تظهر الرؤية اليهودية للمؤلف والتي تنطلق من مقولته بأن القرآن هو التوراة مقدمًا إلى العرب باللغة العربية. وهي مقولة كافية للحكم على الترجمة ومدى موضوعيتها.

وقد امتلأت ترجمة بن شيمش بالأخطاء المنهجية واللغوية والأسلوبية. ومن أهم هذه الأخطاء الاحتكام إلى المصادر اليهودية وبخاصة التوراة وبقية أسفار (التناخ) والتلمود للإشارة إلى المواضع المتشابهة واتخاذها دليلًا على التأثير والأخذ من هذه المصادر.

(1) المرجع السابق ص11 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت