فهرس الكتاب
وكذلك عدُّ اليهودية نقطة الانطلاق في ترجمة معاني القرآن الكريم متأثرًا بموقفه العام من الإسلام والقرآن الكريم الذي سبق أن أشرنا إليه. وقد وقع في تحريفات عديدة في الترجمة بسبب تأثير عقيدته اليهودية. وقد مال أيضًا إلى تأويل النصوص القرآنية وتفسيرها بما ليس فيها، وعدم الالتزام بوجهة النظر التفسيرية الإسلامية على الرغم من الإشارة إلى أنه استعان ببعض أمهات كتب التفسير عند المسلمين.
ومن السمات الأسلوبية واللغوية لترجمة بن شيمش أنها ترجمة حرفية غير دقيقة لم تستطع -بطبيعة الحال- أن تستوعب الطبيعة البلاغية للقرآن الكريم، كما أن المترجم وقع في عدة أخطاء أسلوبية ولغوية منها عدم ترجمة بعض الألفاظ والتعبيرات القرآنية، ووجود إضافات من عند المترجم لا مسوغ لها في معظم الأحوال وتعبر عن إسقاطات يهودية في بعض المواضع الأخرى. وقد أكثر من وضع علامات التعجب والاستفهام، كما ترجم اللفظة الواحدة بعدة ترجمات، ولم يلتزم بتوحيد ترجمة الألفاظ، وقد خلط بين الضمائر وبين المفرد والجمع، ولم يراع زمن الفعل في القرآن الكريم، كما أنه لم يراع صيغ التوكيد القرآنية، ومال أحيانًا إلى الاستخدامات اللغوية الغريبة والمهملة.
ويتضح من الترجمة عدم تعمق المترجم في فهم الإسلام والقرآن الكريم، وعدم معرفته الجيدة بأركان الإسلام وبأحكام الشريعة الإسلامية. وقد وقعت تحريفات عديدة في الترجمة تعكس عقيدته اليهودية، كما أسرف في إقحام الحواشي التوراتية.
خامسًا: الحاجة إلى ترجمة إسلامية لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة العبرية الحديثة