الصفحة 35 من 40

في ضوء هذا العرض لطبيعة الترجمات العبرية الموجودة ظهرت نتائج سلبية، حيث سيطرت الترجمات الإسرائيلية لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة العبرية الحديثة على العقل اليهودي والإسرائيلي وكوَّنت له رؤيته الخاصة عن القرآن الكريم والإسلام. وهي كما نعلم رؤية مزيفة ومحرفة ومعادية للدين الإسلامي، ومشوهة للقرآن الكريم ومعانيه. ولذلك فهذه الترجمات اليهودية لا تصلح ترجمة معتمدة يقبلها المسلمون، ولا تصلح قاعدة يعتمد عليها في أي مشروع إسلامي خاص بترجمة معاني القرآن الكريم إلى العبرية الحديثة؛ بسبب كثرة التحريفات والأخطاء والتشويهات المقصودة، وكذلك كثرة الإشارات والإحالات والرموز الخادمة لليهودية في هذه الترجمات.

ونظرًا لأن اللغة العبرية الحديثة لغة محدودة في انتشارها لكونها لغة خاصة باليهود في إسرائيل، لم ينشأ اهتمام عربي إسلامي بعمل ترجمة إسلامية لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة العبرية الحديثة.

وقد أصبحت الحاجة الآن ضرورية وماسة للقيام بهذه الترجمة التي يجب أن يقوم بها فريق من العلماء المسلمين العارفين باللغتين العربية والعبرية وذلك لتحقيق الأهداف التالية:

أولًا: توفير ترجمة صحيحة لمعاني القرآن الكريم باللغة العبرية الحديثة، وذلك لمواجهة الترجمات الإسرائيلية المحرفة، وإعطاء فرصة لليهودي عمومًا والإسرائيلي على وجه الخصوص لكي يتعامل في المستقبل القريب مع ترجمة إسلامية تحدث التوازن المطلوب في مصادر معرفة اليهودي المتحدث بالعبرية بالقرآن الكريم ومعانيه، وذلك بتوفير ترجمة إسلامية توضع في المكتبات اليهودية والإسرائيلية جنبًا إلى جنب مع الترجمات الإسرائيلية، وتصبح متاحة للعقل اليهودي لكي يعود إليها إما بصفة أساسية يستغني بها عن الترجمات الإسرائيلية أو بصفة فرعية يستطيع معها أن يقارن الترجمات الموجودة بالترجمة الإسلامية، ويصل إلى المعنى الصحيح الحقيقي للآيات القرآنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت