الصفحة 7 من 40

وربما يظهر الفارق الوحيد بين المدرستين في درجة التعقيد التي أصابت الاستشراق اليهودي الحديث. وذلك يعود إلى الفترة الزمنية الطويلة التي يعمل عليها الاستشراق اليهودي الحديث فأمامه أحداث أربعة عشر قرنًا من التاريخ الإسلامي، كما أنه يستفيد أيضًا من منجزات العلم الحديث ووسائله الحديثة في تكثيف الهجوم على الإسلام. كما أن أمامه أهدافا ربما لم تكن في الزمان القديم، منها الجهد اليهودي في تحقيق الأهداف الاستعمارية الحديثة في العالم الإسلامي، وكذلك تحقيق الأطماع اليهودية الجديدة التي عمقت الهجوم اليهودي الحديث على الإسلام، وكثفت الجهود العلمية اليهودية لتحقيق الأهداف اليهودية والصهيونية، ولاشك في أن طول الفترة الزمانية أدى إلى ظهور مجالات جديدة للاستشراق اليهودي الحديث والمعاصر، ربما لم يكن لها وجود سابق. ومن هذه المجالات مجال التاريخ الإسلامي، ومجال الحضارة الإسلامية، ومجال الفرق الإسلامية والتصوف، ومجال اللغة العربية والأدب العربي. أما الموضوعات الأساسية التقليدية المشتركة بين القديم والجديد فشبهاتها مشتركة وواحدة ولا يوجد اختلاف إلا في التفاصيل، وفي طرق العرض والاستدلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت