الصفحة 10 من 383

وقد ناقشت بعض الأكاذيب التاريخية في هذا الكتاب مثل زعم بعض المؤرخين أن الدولة الأموية في عهد معاوية عممت على منابرها شتم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ، فأثبتت بالبراهين والأدلة ، والشواهد الصحيحة على بطلان هذه الفرية والتي التقطها بعض كتاب التاريخ دون إخضاعها للنقد والتحليل حتى صارت عند بعض المتأخرين من المسلمات التي لا مجال لمناقشتها وهي دعوة مفتقرة إلى صحة النقل وسلامة السند من الجرح والمتن من الاعتراض ، ومعلوم وزن مثل هذه الدعوى عند المحققين والباحثين الجادين ، علمًا بأن التاريخ الصحيح يثبت احترام وتقدير معاوية لأمير المؤمنين على وأهل بيته الأطهار ، كما بينت حقيقة التهم التي ألصقتها بعض كتب التاريخ بمعاوية واتهامه وابنه بدس السم للحسن وأثبت بأن ذلك لا يثبت من حيث السند والمتن معًا ومضيت مع الحسن بعد استقراره في المدينة وبعدما أصبح إمام ألفة الأمة ، وقطب دائرتها وزعيم وحدتها بدون منافس قال الشاعر:

في روض فاطمة نما غصنان لم *** لم ينجبهما في النيِّران سواها

فأمير قافلة الجهاد وقطب دائرة *** الوئام والاتحاد أبناها

حسن الذي صان الجماعة بعدما *** أمس تفرقها يحلُّ عراها

ترك الإمامة ثم أصبح في الديار *** إمام ألفتها وحسن عُلاها

وأشرت إلى صلة الحسن بمعاوية رضي الله عنهما ، بعد الصلح ، والأيام الأخيرة من حياته ووصيته للحسين رضي الله عنهما ، وتفكره في ملكوت الله ، واحتسابه نفسه عند الله ثم استشهاده ودفنه في البقيع بالمدينة رضي الله عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت