الصفحة 111 من 383

فروي عن أم سلمة أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم عندي وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، فجعلت لهم خزيرة ، فأكلوا وناموا وغطى عليهم عباءة أو قطيفة ، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي ، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا ، وفي رواية أخرى أنه صلى الله عليه وسلم أجلسهم على كساء ، ثم أخذ بأطرافه الأربعة بشماله ، فضمه فوق رؤوسهم ، وأومأ بيده اليمنى إلى ربه ، فقال: هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا ، وفي رواية أخرى أنه صلى الله عليه وسلم أجلسهم على كساء ، ثم أخذ بأطرافه الأربعة بشماله ، فضمه فوق رؤوسهم وأومأ بيده اليمنى إلى ربه ، فقال: هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا ، وهاتان الروايتان تتفقان مع رواية مسلم عن السيدة عائشة في دخول الخمسة الآية ، ولكن هذا لا يحتم عدم دخول غيرهم (1) ، وقد وردت روايات عن أم سلمة فيها زيادات تشير إلى عدم دخولها مع أحاديث الكساء ، لا يخلو أكثرها من الضعف لكن صح منها من جملتها هذه الرواية: لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) )في بيت أم سلمة فدعا فاطمة وحسنًا وحسينًا ، فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا ، قالت أم سلمة: وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال: أنت على مكانك وأنت على خير (2) ، وهناك رواية هامة جدًا رويت بإسناد حسن تشير إلى أن أم سلمة قد دخلت في الكساء بعد خروج أهل الكساء منه (3) ، ولعل التعليل في ذلك أنه لا يصح أن تدخل أم سلمة مع علي بن أبي طالب تحت كساء واحد فلذلك أدخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خروج أهل الكساء

(1) ثم أبصرت الحقيقة صـ 177 .

(2) فضائل الصحابة (2/727) رقم 1994 إسناده فيه ضعف وله طرق قوية .

(3) ثم أبصرت الحقيقة صـ 177 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت