الصفحة 112 من 383

منه ، فعن شهر قال: سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين جاء نعي الحسين بن علي ، لعنت أهل العراق ، فقالت: قتلوه قتلهم الله ، غروه وذلوه لعنهم الله ، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته فاطمة غدية ببرمة قد وضعت فيها عصيدة تحملها في طبق لها ، حتى وضعتها بين يديه ، فقال لها: أين ابن عمك ؟ قالت: هو في البيت ، قال: اذهبي فادعيه وائتني بابنيه ، قال: فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد ، وعلي يمشي في إثرهما ، حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأجلسهما في حجره وجلس علي على يمينه وجلس فاطمة على يساره ، قالت أم سلمة: فاجتبذ كساء خيبريًا كان بساطًا لنا على المنامة ، فلفّه رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعًا فأخذ بشماله طرفي الكساء وألوى بيده اليمنى إلى ربه عز وجل: قال: اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا ، قلت يا رسول الله: ألست من أهلك ؟ قال بلى فادخلي في الكساء ، فدخلت في الكساء بعدما قضى دعاءه لابن عمه علي وابنيه وابنته فاطمة (1) ، فشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم سلمة أنها من أهل بيته وأدخلها في الكساء بعد دعائه لهم (2) .

ب ـ ومما يدل على أن الآية ليست دالة على العصمة والإمامة أن الخطاب في الآيات لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم حيث بدأ بهن وختم بهنّ:

(1) فضائل الصحابة (2/852) رقم 1170 إسناده حسن .

(2) ثم أبصرت الحقيقة صـ 178 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت