وقوله تعالى: (( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ) ) (مريم: 54 ـ 55) . فمن أهله الذين كان يأمرهم بالصَّلاة ؟ وهذا كقوله تعالى مخاطبًا النبي صلى الله عليه وسلم: (( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ) ) (طه: 132) . ولا شك في دخول زوجاته أو خديجة رضي الله عنها على أقل تقدير في الأهل ، باعتبار أن السورة مكية (1) ، وقال تعالى: (( وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ) (يوسف ، آية: 25) ، فالمخاطب هنا عزيز مصر ، وقولها: ما جزاء من أراد بأهلك سوءًا ؟ أي زوجتك ، وهذا بين (2) .
جـ ـ إذهاب الرجس لا يعني في لغة القرآن معنى العصمة:
يقول الراغب الأصفهاني في مفردات ألفاظ القرآن مادة رجس ، الرجس الشئ القذر ، قال: رجل رجسي ، ورجال أرجاس ، قال تعالى: (( رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ) ) (المائدة: 90) .. والرجس من جهة الشرع والخمر والميسر .. وجعل الكافرين رجسًا من حيث أن الشرك بالعقل أقبح الأشياء ، قال تعالى: (( وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ ) ) (التوبة: 125) وقوله تعالى: (( وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ) ) (يونس: ، آية: 100) .
(1) المصدر نفسه صـ 391 .
(2) المصدر نفسه صـ 393 .