قيل الرجل: النتن ، وقيل العذاب ، وذلكم كقوله: (( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) )وقال: أو لحم خنزير فإنه رجس وبالجملة لفظ (( الرجس ) )أصله القذر يطلق ويراد به الشرك كما في قوله تعالى: (( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) ) (الحج ، آية: 30) ويطلق ويراد به الخبائث المحرمة كالمطعومات والمشروبات ونحو قوله: (( قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا ) ) (الأنعام ، آية: 145) وقوله تعالى: (( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ) ) (المائدة ، آية: 90) ، ولم يثبت أن استخدم القرآن لفظ (( الرجس ) )بمعنى مطلق الذنب بحيث يكون في إذهان الرجس عن إثبات لعصمته (1) .
د ـ التطهير من الرجس لا يعني إثبات العصمة لأحد:
(1) ثم أبصرت الحقيقة صـ 181 .