الصفحة 143 من 383

وقد قدم بنعي رسول الله على هِرَقل وإغارة أسامة في ناحية أرضه خبرًا واحدًا ، فقالت الروم: ما بال هؤلاء يموت صاحبهم ثم أغاروا على أرضنا (1) ، وقال العرب: لو لم يكن لهم قوة لما أرسلوا هذا الجيش (2) ، فكفوا عن كثير مما كانوا يريدون أن يفعلوه (3) ولقد اختلق بعض الشيعة الرافضة حديثًا نسبوه لرسول الله ، لا أصل له في كتب السنة فقالوا: بأن رسول الله لعن من تخلف عن جيش أسامة ، وهذا الحديث منكر لا أصل له وهم ما احتجوا بهذا الحديث المختلق إلا ليجعلوا من أبي بكر وعمر أول الملعونين . فقد قالوا: وقد تخلف أبو بكر وعمر عن جيش أسامة ولم يجد الرافضة الحديث مسندًا إلا من طريق منبوذ مجهول لدى الرافضة والسنة لقد استفاد الحسن بن علي رضي الله عنه وشباب ذلك الجيل من قصة انفاذ جيش أسامة دروسًا وعبرًا منها .

أ ـ الأحوال تتغير وتتبدل والشدائد لا تشغل أهل الإيمان عن أمر الدين:

(1) عهد الخلفاء الراشدين للذهبي صـ 20 .

(2) قصة بعض أبي بكر جيش أسامة د. فضل إلهي صـ 14 .

(3) الكامل لابن الأثير (2/227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت