الصفحة 151 من 383

ولا شك أن حروب الردة وأسبابها ، وفقه الصديق في القضاء عليها أخذت بلباب الحسن بن علي وشكلت جزءًا من ثقافته سواء عن طريق السماع أو المشاهدة .

ـ كما أن معالم السياسة الخارجية في دولة الصديق كانت واضحة في حس أبناء ذلك الجيل الذي من نوابغه الحسن بن علي رضي الله عنه ، فقد رسمت خلافة الصديق رضي الله عنه أهدافًا في السياسة الخارجية ، للدولة الإسلامية والتي كان من أهمها:

ـ بذر هيبة الدولة في نفوس الأمم الأخرى .

ـ العدل بين الأمم المفتوحة والرفق بأهلها .

ـ رفع الإكراه على الأمم المفتوحة .

ـ مواصلة الجهاد الذي أمر به المولى عز وجل في القرآن .

ـ كما أن معالم التخطيط الحربي عند الصديق أصبحت من ثقافة ذلك الجيل وأدبياته خصوصًا للاطلاع القيادة الشبابية وعلى رأسهم الحسن بن علي ، فقد وضع الصديق مع مستشاريه من الصحابة خطوطًا رئيسية للخطة الحربية التي سار عليها ، وقد كانت هذه الخطة المحكمة عاملًا من عوامل نزول النصر والتمكين من الله عز وجل للمسلمين ومن هذه الخطوط:

ـ عدم الإيغال في بلاد العدو حتى تدين للمسلمين .

ـ التعبئة وحشد القوات .

ـ تنظيم عملية الإمداد للجيوش .

ـ تحديد الهدف من الحرب .

ـ إعطاء الأفضلية لمسارح العمليات .

ـ عزل ميدان المعركة .

ـ التطور في أساليب القتال .

ـ سلامة خطوط الاتصال مع القادة .

ـ ذكاء الخليفة وفطنته (1) . فقد امتازت الخطط الحربية الإسلامية في بداية الفتوحات بوجود العقل المدبر ، ذي الفطنة والذكاء والكياسة والفراسة ، وهو الصديق وقد ساعد أبو بكر على فهمه الواسع للتخطيط الحربي طول ملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقد تربى على تعليمه وتوجيهاته .

(1) المصدر نفسه صـ 454 إلى 45 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت