الصفحة 16 من 383

ولد رضي الله عنه وأرضاه في رمضان سنة ثلاث من الهجرة النبوية على الصحيح ، وقيل: ولد في شعبان ، وقيل: ولد بعد ذلك قال الليث بن سعد: ولدت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي في شهر رمضان من ثلاث ، وولدت الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع (1) ، وقال البرقي أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم: ولد الحسن في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة النبوية (2) ، ومثله قاله ابن سعد في طبقاته (3) ، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، لما ولد الحسن سميته حربًا فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال أروني ابني ما سميتموه ؟ قلنا: حربًا ، قال: لا ، بل هو حسن ، فلما ولد الحسين سميته حربًا ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أروني ابني ما سميتموه ؟ ، قلنا: حربًا قال: بل هو حسين . فلما ولد الثالث سميته حربًا ، فقال: بل هو محسّن ، ثم قال: إني سميتهم بولد هارون: شبر وشبير ومشبّر (4) ، وقد فرح رسول الله بهذا المولود الجديد وسارع الناس بتهنئة الأبوين بهذا السبط المبارك ، وقد كان السلف الصالح رضي الله عنهم يسرعون في زف البشرى لأهل المولود الجديد وقد ثبت عن الحسن البصري تهنئة لطيفة يقول فيها: بورك لك في الموهوب وشكرت الواهب ورزقت برّه وبلغ أشده ، ونلاحظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سمى الحسن والحسين رضي الله عنهما عدل بهما عن مسميات قبل الإسلام وما تدل عليه أسماؤها من القتال وسفك الدماء فاختار لهما أكرم الأسماء وأجل المعاني (5) ، وقد وصف الحسن رضي الله عنه بالسيد ولقبه بهذا اللقب جده الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث الصحيح: إن ابني

(1) نسب قريش (1/23) الدوحة النبوية صـ 71 .

(2) الذرية الطاهرة للدولابي صـ 69 .

(3) الطبقات (1/226) .

(4) مسند أحمد (1/98 ، 118) صحيح ابن حبان (15/410) إسناد الحديث صحيح .

(5) الحسن بن علي ودوره السياسي ، فيتخان كردي صـ 16 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت