الصفحة 162 من 383

عليه وسلم إلى من بمكة أسيرًا من المسلمين وذكر شهادة النبي في عثمان بموافقته في ترك الطواف لما أرسله في تلك الرسالة (1) ، وفي فتح مكة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم شفاعة عثمان بن عفان في عبد الله بن أبي السرح في فتح مكة (2) ، ومن حياة عثمان رضي الله عنه الاجتماعية في المدينة ، زواجه من أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاة رقيَّة بنت رسول الله ، ووفاة عبد الله بن عثمان ، ثم وفاة أمَّ كلثوم رضي الله عنها ، ومن مساهمته الإقتصادية في بناء الدولة ، شراء بئر رومة بعشرين ألف درهم ، وجعلها عثمان رضي الله عنه للغني والفقير وابن السبيل ، وتوسعة المسجد النبوي ، وإنفاقه الكبير على جيش العسرة ، وقد وردت أحاديث كثيرة في فضله مع غيره ، ومنها ما ورد في فضله وحده ، وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفتنة التي يقتل فيها عثمان ، وكان رضي الله عنه من الصحابة وأهل الشورى الذين يؤخذ رأيهم في أمهات المسائل في عهد الصديق ، فهو ثاني اثنين في الحظوة عند الصديق ، فعمر ابن الخطاب للحزم والشَّدائد ، وعثمان للرِّفق والأناة ، وكان عمر وزير الخلافة الصديقية ، وكان عثمان أمينها العام ، وكاتبها الأكبر ، وكان رضي الله عنه ذا مكانة عند عمر ، فكانوا إذا أرادوا أن يسألوا عمر عن شئ رموه بعثمان وبعبد الرحمن بن عوف ، وكان عثمان يسمّى الرِّديف ـ والرِّديف بلسان العرب هو الذي يكون بعد الرّجل ـ والعرب تقول ذلك للرّجل الذي يرجونه بعد رئيس ، وكانوا إذا لم يقدر هذان على عمل شئ ، ثلثوا بالعبَّاس (3) .

(1) المناقب النضرة في المناقب العشرة صـ 490 ، 491 .

(2) أضواء البيان في تاريخ القرآن ، لصابر أبو سليمان صـ 79 .

(3) 3 تيسير الكريم المنان في سيرة عثمان للصَّلابي ص274

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت