الصفحة 164 من 383

يصلحون لتوليّ الأمر ، ولو أنهم يتفاوتون ، ويحدّد لهم طريقة الانتخاب ، ومدَّته ، وعدد الأصوات الكافية لانتخاب الخليفة ، وحدّد الحكم في المجلس ، والمرجِّح إن تعادلت الأصوات ، وأمر مجموعة من جنود الله لمراقبة سير الانتخابات في المجلس ، وعقاب من يخالف أمر الجماعة ، ومنع الفوضى بحيث لا يسمحون لأحد يدخل ، أو يسمع ما يدور في مجلس أهل الحلِّ والعقد (1) ، وهذا بيان ما أجمل في الفقرات السَّابقة .

أ ـ العدد الذي حدده للشُّورى ، وأسماؤهم:

أمّا العدد ، فهو ستة ، وهم: علي بن أبي طالب ، وعثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقَّاص ، والزبير بن العوّام ، وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم جميعًا ، وترك سعيد بن زيد ، وهو من العشرة المبشَّرين بالجنة ، ولعله تركه لأنه من قبيلة بني عديِّ (2) ، وكان عمر رضي الله عنه حرصًا على إبعاد الإمارة عن أقاربه ، مع أنَّ فيهم من هو أهلُ لها ، فهو يُبعد قريبه سعيد بن زيد عن قائمة المرشَّحين للخلافة (3) .

ب ـ طريقة اختيار الخليفة:

أمرهم ، أن يجتمعوا في بيت أحدهم ، ويتشاوروا ، وفيهم عبد الله بن عمر يحضر معهم مشيرًا فقط ، وليس له من الأمر شئ ، ويصلِّي بالناس أثناء التشاور صهيب الرُّوميُّ ، وقال له: أنت أمير الصَّلاة في هذه الأيام الثلاثة . حتى لا يوليِّ إمامة الصلاة أحدًا من السِّتَّة ، فيصبح هذا ترشيحًا من عمر له بالخلافة (4) ، وأمر المقداد بن الأسود ، وأبا طلحة الأنصاريَّ أن يرقبا سير الانتخابات (5) .

ت ـ مدَّة الانتخابات أو المشاورة:

(1) أوليَّات الفاروق ، صـ 124 .

(2) البداية والنهاية (7/142) .

(3) الخلفاء الراشدون للخالدي صـ 98 .

(4) الخلافة والخلفاء الراشدون للبهنساوي صـ 213 .

(5) أشهر مشاهير الإسلام في الحرب والسياسة صـ 648 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت