فهرس الكتاب
لم يكد يفرغ النَّاس من دفن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتَّى أسرع ، رهط الشُّورى وأعضاء مجلس الدَّولة الأعلى إلى الاجتماع في بيت عائشة أمِّ المؤمنين رضي الله عنها وقيل: إنَّهم اجتمعوا في بيت فاطمة بنت قيس الفهْرية أخت الضحاك ابن قيس ، ليقضوا في أعظم قضيَّة عرضت في حياة المسلمين ـ بعد وفاة عمر ـ وقد تكلَّم القوم ، وبسطوا آراءهم ، واهتدوا بتوفيق الله إلى كلمة سواء ، رضيها الخاصَّة والكافة من المسلمين (1) .
ب ـ عبد الرحمن يدعو إلى التنازل:
عندما اجتمع أهل الشُّورى قال لهم عبد الرّحمن بن عوف: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم . فقال الزُّبير: جعلت أمري إلى عليِّ . وقال طلحة: جعلت أمري إلى عثمان . وقال سعد: جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف . وأصبح المرشحون ثلاثة ، علي بن أبي طالب ، وعثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف . فقال عبد الرحمن أيكما تبرَّأ من هذا الأمر ، فنجعله إليه ، والله عليه والإسلام لينظرنَّ أفضلهم في نفسه ، فأسكت الشيخان ، فقال عبد الرحمن بن عوف: أفتجعلونه إليَّ والله عليَّ أن لا آلو عن أفضلكما ؟ قالا: نعم (2) .
جـ ـ تفويض ابن عوف بإدارة عمليَّة الشُّورى:
(1) عثمان بن عفان ، لصادق عرجون صـ 62 ، 63 .
(2) البخاري ، ك فضائل أصحاب النَّبي رقم 2700 .