الصفحة 199 من 383

للحسن بن علي أثر واضح ، فقد قام خطيبًا في الناس وقال: أيها الناس ، أجيبوا دعوة أميركم ، وسيروا إلى إخوانكم ، فإنه سيوجد لهذا الأمر من ينفر إليه ، والله لأن يليه أولو النهى (1) ، أمثل في العاجلة وخير في العاقبة ، فأجيبوا دعوتنا وأعينونا على ما ابتلينا به وابتليتم (2) ، ولبى كثير من أهل الكوفة وخرجوا مع عمار والحسن إلى علي ما بين ستة إلى سبعة ألف رجل ، ثم انضم إليهم من أهل البصرة ألفان من عبد القيس ثم توافدت عليه القبائل إلى أن بلغ جيشه عند حدوث المعركة اثني عشر ألف رجل تقريبًا (3) ، وعندما التقى أهل الكوفة بأمير المؤمنين علي بذي قار قال لهم: يا أهل الكوفة ، أنتم وليتم شوكة العجم وملوكهم وفضضتم جموعهم ، حتى صارت إليكم مواريثهم ، فأعنتم حوزتكم واغتنم الناس على عودهم وقد دعوتكم لتشهدوا معنا إخواننا من أهل البصرة فإن يرجعوا فذلك ما نريد وأن يلجوا داويناهم بالرفق وبايناهم حتى يبدؤونا بظلم ، ولن ندع أمرًا فيه صلاح إلا آثرناه على ما فيه الفساد إن شاء الله ولا قوة إلا بالله (4) .

4 ـ محاولات الصلح:

(1) أولو النهى: أصحاب العقول .

(2) تاريخ الطبري (5/516) .

(3) مصنف عبد الرزاق (5/456 ـ 457) بسند صحيح إلى الزهري .

(4) تاريخ الطبري (5/519) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت