فهرس الكتاب
ـ يروي مؤلف الكتاب عن أبي ليلى بشكل يشعر بالتلقى عنه ، وابن أبي ليلى هذا هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه: قاضي الكوفة ، توفي سنة 148هـ والمعروف أن ابن قتيبة لم يولد إلا سنة 213هـ أي بعد وفاة ابن أبي ليلى بخمسة وستين عامًا .
ـ إن قسمًا كبيرًا من رواياته جاءت بصيغة التمريض ، فكثيرًا ما يجئ فيه: ذكروا عن بعض المصريين ، وذكروا عن محمد بن سليمان عن مشايخ أهل مصر وحدثنا بعض مشايخ أهل المغرب ، وذكروا عن بعض المشيخة ، وحدثنا بعض المشيخة . ومثل هذه التراكيب بعيدة كل البعد عن أسلوب وعبارات ابن قتيبة ولم ترد في كتبه (1) .
ـ ابن قتيبة يحتل منزلة عالية لدى العلماء فهو عندهم من أهل السنة وثقة في علمه ودينه ، يقول: السَّلفي: كان ابن قتيبة من الثقات وأهل السنة ، ويقول ابن حزم: كان ثقة في دينه وعلمه ، وتبعه في ذلك الخطيب البغدادي ، ويقول عنه ابن تيمية: وإن ابن قتيبة من المنتسبين إلى أحمد وإسحاق والمنتصرين لمذاهب أهل السنة المشهورة (2) . ورجل هذه منزلته لدى رجال العلم المحققين هل من المعقول أن يكون مؤلف كتاب الإمامة والسياسة الذي شوه التاريخ وألصق بالصحابة الكرام ما ليس فيهم (3) .
إن مؤلف الإمامة والسياسة قدح في صحابة رسول الله قدحًا عظيمًا فصور ابن عمر رضي الله عنه جبانًا وسعد بن أبي وقاص حسودًا وذكر محمد بن مسلمة بأنه غضب على علي بن أبي طالب لأنه قتل مرحبا اليهودي بخيبر ، وإن عائشة رضي الله عنها أمرت بقتل عثمان (4) ، والقدح في الصحابة من أظهر خصائص الرافضة وأن شاركهم الخوارج إلاّ أنّ الخوارج لا يقدحون في عموم الصحابة (5) .
(1) عقيدة الإمام ابن قتيبة ، علي العلياني صـ 90 .
(2) لسان الميزان (3/357) ، تحقيق مواقف الصحابة (2/144) .
(3) تحقيق مواقف الصحابة (2/144 .
(4) الإمامة والسياسة (1/54 ـ 55) .
(5) عقيدة الإمام ابن قتيبة صـ 91 للعلياني .