الصفحة 217 من 383

ـ إن مؤلف الإمامة والسياسة كتب عن الخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان خمسًا وعشرين صفحة فقط وكتب عن الفتنة التي وقعت بين الصحابة مائتين صفحة ، فقام المؤلف الرافضي باختصار التاريخ الناصع المشرق وسوّد الصحائف بتاريخ زائف لم يثبت منه إلا القليل وهذه من أخلاق الروافض المعهودة نعوذ بالله من الضلال والخذلان .

ـ يقول محمود شكري الألوسي في مختصر الأثنا عشرية: ومن مكايدهم ـ يعني الرافضة ـ أنهم ينظرون في أسماء الرجال المعتبرين عند أهل السنة فمن وجدوه موافقًا لأحد منهم في الاسم واللقب أسندوا رواية حديث ذلك الشيعي إليه فمن لا وقوف له من أهل السنة يعتقد أنه إمام من أئمتهم فيعتبر بقوله ويعتد بروايته كالسدي فإنهما رجلان أحدهما السدي الكبير والثاني السدي الصغير ، فالكبير من ثقات أهل السنة والصغير من الوضاعين الكذابين وهو رافضي غال . وعبد الله بن قتيبة رافض غال وعبد الله بن مسلم بن قتيبة من ثقات أهل السنة وقد صنف كتابًا سماه بالمعارف فصنف ذلك الرافضي كتابًا سماه بالمعارف أيضًا قصدًا للإضلال (1) ، وهذا ما يرجح أن كتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة الرافضي وليس لابن قتيبة السني الثقة ، وإنما خلط الناس بينهما لتشابه الأسماء (2) ، وقد اعتمد كثير من المعاصرين على هذا الكتاب وساهموا في تشويه كثير من الصحابة الكرام ولذلك وجب التحذير منه بطريقة علمية تعتمد على التحقيق والتوثيق والدليل والبرهان ، وقد ذكر صاحب كتاب الإمامة والسياسة: أن معاوية ادّعى الخلافة وذلك من خلال الرواية التي ورد فيها ما قاله ابن الكواء لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه: أعلم أن معاوية طليق الإسلام ، وأن أباه رأس الأحزاب ، وأنه أدعى الخلافة من غيره مشورة فإن صدقك فقد حلّ خلعه ، وإن كذبك فقد حرم عليك كلامه (3) ، وهذا كلام

(1) مختصر التحفة الإثنا عشرية للألوسي صـ 32 .

(2) عقيدة الإمام ابن قتيبة صـ 93 .

(3) الإمامة والسياسية (1/113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت